هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُليْــوةُ إن الــدمعَ أفشـى وخبَّـرا
بأسـرارِنا لمّـا بَلَلْنـا بـه الثرى
بكيـت مـتى صـار الفـراقُ محـاربي
وفرســانُ أشـواقي تغيـر التصـبرا
وكــم عـذل العُـذّال عنـكِ وَعَنَّفُـوا
ومـوجُ الهوى في أبحرِ القلبِ عرعرا
وإن كـرروا فـي العـذلِ اسمَ عُليْوةٍ
فعــذلُهم قــد فـاقَ شـَهْداً وسـكرا
وكيـف سـُلُوّي والجـوى فـي ضـمائري
وســلطان تــذكاري علــيَّ تَجَبَّــرا
أتيــتُ لرَبْــعٍ هجــرت منـه عُلـوة
ليخــبرني عَنْهـا ومـا قَـطُّ أخْبَـرا
فقلــت لـه أيـنَ الأصـيحابُ عرّجـوا
فأعيــا وأضــحى صــامِتاً متحيـرا
دنــوت إلــى الآثـافِ وهـي مريضـة
وقـد صـار منها الوجه أشعث أغبرا
شـرحتُ لهـا الأخبـارَ وهـي تُجيبنـي
وأعصــر مـن عينـي مُوقـاً ومحجـرا
وتشـكو مـن الـدهر الخؤون عجائبا
ويلقــي عليهـا جِـذعه والحَبْـوكرا
فـإن كـان شـكوى الصخرِ هذا وقولُه
فــإني جــديرٌ أن أمــوتَ وأقـبرا
إذا صـار حـبُ الصـخرِ للظـبي هكذا
فكيـف ومـن حـبِّ الشـُجاعِ الغضنفرا
سـعيد بـن سـلطان الذي قصدَ الهُدى
وشـرَّعَ فـي جـدل الطغـاةِ السـَنَوّرا
هـو المنجدُ السلطانُ والواسعُ الذي
يفـوق الـورى جـوداً وبأساً وعنصرا
هـو الغيثُ إن قلَّ الحيا في زمانِنا
هـو اللَّيـثُ قـد أردى المُضلّ مُعَفَّرا
هـو اللَّبْقُ مَعْ ضربِ الجماجم والطُّلى
وحَطَّـمَ فـي الهيجـا قَناهـا وكَسـّرا
عبـوسٌ إذا حـلَّ الـوغى قَتَـلَ العدا
ترى الأفق من صِبْغِ الدما صار أحمرا
وأفْــرَتْ دروعــاً صــافياتٍ سـيوفُه
ومرّانُـهُ فـي أكبـد الخصـمِ أنْقَـرا
ومركــوبُه يـأتي العريكـةِ أبلقـاً
ويصـدر مـن عَفْـرِ العجاجـةِ أشـقرا
إذا هـو فـي النـادي إمـامٌ وعالمٌ
وفـي اللِّقا في الحربِ عشرون عنترا
ومَـنْ مثلُـهُ إن حامَ في حَلْقة الوغى
يُفَلِّـــقُ للأعــداء لُبّــاً ومنحــرا
تســللَ مــن قـومٍ ملا الأرضَ عـدلُهم
ولكنــه قــد فـاق كسـرى وقيصـرا
بطلعتِـــه مــات الضــَّلالُ وأهلُــه
ولـم يُبْقِ في الدنيا فساداً ومنكرا
لـه تُعـرف الجـوداتُ مـن قبل حاتمٍ
وفـي عـدلِه قـد فـاق كسرى وقيصرا
لـه تُنصـَبُ الرايـاتَ فـي كـلِّ بقعةٍ
بــه قــامَ للإيمـان اسـمٌ وأظْهَـرا
إذا مـا استوى في دارِ أعداه منكرٌ
يحـلّ بهـا مـا حلَّ في العصرِ خيبرا
لـه تُنسـب العَليـاءُ في الأرضِ كُلّها
لـه تَقْطَـعُ الوُفَّـاد نجـداً ومعـبرا
حليــم لـه الـبزلا إذا حـلَّ مُشـْكِلٌ
حكيـمٌ فصـيح القـولِ إن حـلَّ منبرا
هـو البـدرُ لكـن ليـس للبدر هيبةٌ
ولا ينتمــي أصــلاً زكيــاً ومفخـرا
لطيــفٌ نظيـفٌ واسـعُ الصـدرِ صـامتٌ
وفــي صـدقهِ للقـولِ يفضـحُ جَعْفَـرا
واســألُ ربــي أن يزيــدكَ رفعــةً
وعــزّاً ونصــراً لا تكــون مكــدّرا
ودمْ ســالماً فــي نعمــةٍ وكرامـةٍ
علـى كـلِّ مـن عـاداكَ صـرت مُظَفّـرا
هلال بن سعيد بن عرابة العماني.شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار.ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك لنا الكثير من الشعر الذي يصف لنا مقامه في زنجبار إلا القليل.ونرى خلال ديوانه مدحه للسلطان سعيد وعدد آخر من البيت الحاكم منهم محمد بن سعيد، وهلال بن سعيد، ومحمد بن سالم بن سلطان.له (ديوان شعر - ط) وأهم أغراض شعره: المدح والغزل والوصف والهجاء والرِثاء.