هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـايراً شـرقي المنـازل حوّلِ
واحلـل بغربيهـا المنـوّر وانزلِ
غــادر شـماليها وقبليهـا ولـذ
تلـك الـديار وعـن سـواها أعدلِ
واسـعَ وزر تلـك الربـوع مسـلماً
واتل الفواتح في حمى ذاك الولي
وانــح لمثـوى بـات مضـجعاً بـه
جسـم أنيـط برحمة المولى العلي
وهنـاك مـرّغ وجنتيـك علـى ثـرى
ذاك الضــريح المســتنير وقبّـلِ
واستنشـق الطيـب الذكي من تربه
وتمــلّ بالاشــراق منــه واجتـلِ
مثــوى سـقاه سـحاب جـود هاطـل
مـن فيـض رضوان المهيمن قد ملي
وادنُ إليــــه مهللاً ومكــــبراً
للــه تحــظَ ببهجــة المتهلَــلِ
واغنـم بـه حسـن التبرك والتمس
منـه التشـفع يـوم ذاك المحفـلِ
واقصـد أمين الدين أحمد من أتى
وســعى بمنهـاج الكمـال الأفضـلِ
ذاك الــذي لمــا تلألــئ فضـله
أنســاك جــودة كـل شـيخ مبجـلِ
مفضـال عصـر قـد سـما فـي بـره
قـدراً ففـاق أولـي الزمان الأولِ
شيخ الشيوخ الفاضلين ذوي التقا
وأمـــام كـــل مهــذب متعقــلِ
فخــر الملا مــن كـل حـر عابـدٍ
أو ناســكٍ أو زاهــدٍ أو مختلـي
أضـنى وأنهـك فـي التقشـف جسمه
منــذ الصـبا لبلـوغ سـن أكمـلِ
واعتـاد حـب الزهد والترويض من
صــغر تزيــن فــي عفـاف أجمـلِ
وقضــى الحيـاة بسـيرة محمـودةٍ
فيهـا انتهـى لكمـال خيـر تكهلِ
يــا فخــرة المتـدرزّين بتوبـةٍ
والتــابعين لنهجــه المتأصــّلِ
مــا عـددت يومـاً محامـد أحمـد
فــي خلــوة أو مجلـس أو محفـلِ
إلا وقــد خفقـت علـى روس الملا
والجمــع رايـة فضـله المتأثـلِ
يا وحشة القوم الأولى كانوا إذا
لاذوا بــه وردوا لأعــذب منهــلِ
لم يفكروا أو يذكروا بل يشكروا
احســان ذاك الفاضــل المتفضـلِ
ذاك الــذي أفنـى وأنفـق مـاله
فـي حـب مـولاه المجيـر المجـزلِ
فحـــبي الثـــواب مجملاً ومكملاً
مـن فيـض انعـام الإلـه المعـدلِ
مـولى تـدرج بالوفـاة إلـى فرا
ديـس البقـا وحظـي بخيـر توصـلِ
والنفــس حاصـلة بتـاريخي علـى
أرقـى السـعادة في الجماد الأولِ
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.