هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يمّـم ربـوع المعالي وأمعن الحدقا
بحسـن دارٍ تسـامت فـي البها أفقا
دارٌ هـي الجنَّـة المختـارة ارتفعت
بـالعز والمجـد قـدراً للسماك رقا
أجـرى بهـا اللـه أشهى كوثر عذبا
قـد زانهـا إذ كسـاها رونقاً أنقا
وعمّهــا الحسـن واخضـلَّت كتايبهـا
وزيّنتهــا ريــاضٌ نشــرها عبقــا
وأشــرقت فــي ربيــع لا يخــامره
محـلٌ وفيهـا لـوى الاقبال قد خفقا
فيـا رعى الله ناديها الرحيب على
طـول الزمـان وحيّـاه الحيـا وسقى
نـزّه بها الطرف وأمعن في محاسنها
تـرى بهـا مـا يزيل الغم والغسقا
وأصـعد إلى ذلك الطود الرفيع وقف
بموقــفٍ ينفــي الأكـدار والقلقـا
فتلــقَ فيــه قنــا مـاءٍ منـاهله
تحيي القلوب وتروي السبل والطرقا
فيـه تخـال الحصا تحت المياه حكت
درّاً زهيّــاً بهيّــاً لامعــاً يققــا
وسـرّح اللحـظ مهمـا شـيت ملتفتـاً
شـرقاً وغربـاً فتلقـى منظـراً طلقا
وقـف علـى ذلك الوادي النزيه وقل
تبـارك اللـه مولانـا الـذي خلقـا
تــرى مروجــاً وأشــجاراً منوَّعــةً
والكوثر العذب فيما بينها اندفقا
هنـاك تحظـى بفـردوس الجنـان وما
حـواه مـن كـل زهـر نـوعه افترقا
هـذا تـراه زهيّـاً فـي البياض حكى
دُرّاً وهــذا عقيقيّـاً حكـى الشـفقا
وذاك يزهـــو كلــون اللازورد وذا
مزعفـر قـد يحـاكي لـون مـن عشقا
وكلهـا فـوق قضـبان الزبرجـد قـد
تهللــت وشــدت سـبحان مـن رزقـا
ويالحســن بهـا تلـك الغصـون إذا
مــا رقَّصـتها نسـيمات سـرت عنقـا
وغــرّدت فوقهــا الأطيــار منشـدةً
طيبـوا نفوسـاً فجيش الهم قد أبقا
وطــالع الأنــس والأفـراح لاح وقـد
نـادى المبشـر بـاب الغم قد غلقا
وطـاب خلـع عـذار الحـب فاغتنموا
لنفسـكم فرصـة اللـذات يـا رفقـا
وبـادروا يـا نـدامى للصفا وردوا
مـوارداً نزهـت عـن طـرد كـل شـقا
والزيزفــون زكــت نفحـات عـاطره
والكـرم ضـمّ قـدود الحور واعتنقا
ومــدَّ منــه أكفــاً تســتمدّ إلـى
أبي العلاء الفتى المفضال طول بقا
مـن باسـمه خطـب الشحرور حين علا
علـى منـابر أغصـان الرُبـى ورقـا
وكـرّر الحجـل المبـدي الدعا سحراً
ترتيـب حسـن الغـواني عندما نطقا
دمْ يـا بشير الهنا وأرقَ وفق أفقاً
وأرق وفـق أفقـاً وأرقَ وفـق أفقـا
أنـت الملاذ الـذي لا عيـب فيه سوى
قصــّاد بحـر نـداه ترهـب الغرقـا
شـيخ الشـيوخ ومقـدام الجهابذ في
يـوم يقـال تـدانى الهول وانطبقا
هنـاك تلقـاه قـد حـل المشاكل في
ســديد رأي وفكــر ثــاقب حــذقا
وإن تعســّر حــلّ الخطــب مـدَّ لـه
صمصـام عـزم لهـا مات العدى فلقا
فليبقـه اللـه ما طال المطال وما
هــلّ الهلال ولاح الصــبح وانبثقـا
فـي صـفو عيـشٍ رغيـدٍ جـلّ عـن كردٍ
مـع نيـل قصـدٍ وآمـال وطـول بقـا
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.