هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبّـاً لـدنيا إن صـفت كـانت صدفْ
لـو أنصـفت مـا قلّد الدُرّ الصدفْ
قبـح الزمـان فمـا توعـده لأمرءٍ
يومـاً بصـفو العيـش إلاّ واختلـفْ
للــه أشــكو غــدر دهـرٍ خـاينٍ
مـا سـاد شـخصٌ قـط فيـه وانتصف
كـم قـد أحـطّ مرفّعـاً ولكـم سعى
فــي رفـع منحـطٍّ وآخّـر ذا شـرفْ
فأنـا ابـن مـن شهد الأنام بأنه
متهــذّب الأخلاق بالفضــل اتصــفْ
لكنمــا طــرق الحــوادث سـاءَه
وقـد ابتلاه اللـه في كثر الخلفْ
حـتى غـدا ذا عيلـةٍ يشـكو الأسى
ويكابـد البلـوى وأنـواع التلفْ
وبنــوه زادت كــثرةَ وتــوافرت
فشـكا بهـم عـدم الكفاية للعلفْ
والعيـش ضـاق بهـم ولـم يبقَ له
مـأوىً سـوى بَيـت تركّـب مـن خزفْ
إن نسـّمت فـي الهنـد ريح زعزعت
أركــانَه وإذا نفخــت بـه رجـفْ
وفراخــه مــذ ريَّشــت وتطـايرت
وتمكّـن التعظيـم منهـم والصـلفْ
زاغوا وحادوا واعتدوا وتباعدوا
عــن طـوعه جهلاً وقلبهـم انحـرفْ
فأقــال أكــثرهم وقســَّم إرثـه
مـا بينهم قبل المآل إلى التلفْ
فـالبعض نـال تبرّكـاً مـن فيضـه
والبعـض منهـم مثل كنعان انصرفْ
والبعــض حمّلــه العلاق بعنقــهِ
والبعــض أجربــةً وبعضـهم قفـفْ
هـذا ولـم يبرحْ أبو الغلمان في
كـرب يُقلّـب فـوق جمـرات اللهـفْ
فــتركته فــي ضــنكه متحيــراً
يشـكو الهمـوم وجفـن عينيه رعفْ
تــالله لــولا فضـل خلاّق الـورى
ربّ العلا مَـن في الهدايا قد لطفْ
ومكـارم السـادات أربـاب الندى
مـن حـار في طامي ثناهم من وصَفْ
وسـنا مزايـا حرفـة الأدب الـتي
فـاقت محاسـنها علـى كـل الحرفْ
ما كان أسس ذو العيال ولا ابتنى
سـكناً ولا رفـع العمـاد ولا سـقَفْ
واليوم فاز أبو النوادر بالعطا
مـن كـل أربـاب المكارم وانسعفْ
إذ أن رب العــز أوعـد بـالجزا
للمحسـنين ومن على الخلق انعطفْ
فأنجـد بحقـك سـيدي وارحـم فتىً
في باب جودك يا أبا الجدوى وقفْ
مــالي وعيشـك للحمـى عـودٌ بلا
رفــدٍ لأن أبـاي قـدماً قـد حلـفْ
إنـي إذا مـا عـدت يومـاً خايباً
لـي لعنـة منـه كلعنـة مَـن سلفْ
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.