هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك القلـب يـا ربـي لمعـترفٌ وفي
عجايبــك العظمــى أحــدث مخـبرا
وباسـمك يـا متعـال أشـدو مـرتلاً
وفيــه بتهليلــي أذيــع مبشــرا
لأن عـــدوي فيــه بــات مقهقــراً
وقــد رُدّ مخــذولاً ذليلاً إلــى ورا
هلاكٌ وضــعفٌ شــاملٌ حــاق بالعـدى
وحلمـك لـي بالعـدل يا رب قد جرى
جلسـت أيـا ديـان مـن فـوق منـبرٍ
تبـت انتهـاراً من جفا ساير الورى
هنــاك تلاشــى ذكــر كــل منـافقٍ
وبــاد لــدهر الــداهرين ودُمّـرا
حــراب عــدوي قــد تلاشـت ومـدنه
لقـد هُـدمت وأنهـدّ مـا منـه عُمّرا
وتـذكاره قـد صار في الدهر هالكاً
إلـى الأنقضـا ومـع الـدويّ تغـوّرا
فهــذا وإن اللــه ربــي لثــابت
وحــيٌّ لــدهر الـدهر لـن يتغيَّـرا
يــدين شــعوب الأرض طـرّاً بأسـرها
وهيـا إلـى الأنصـاف والعدل منبرا
ليقضـي إلـى كـل الـورى باستقامةٍ
وعــدلٍ وحكــمٍ مقســطٍ قـد تقـرْرا
إلهــي هـو ملجـأ إلـى كـل بـايسٍ
وفي الحزن قد كان المعين المدّبرا
عليـك جميـع العارفين اسمك العلي
أقـاموا اتكـالهم فنالوا التظفّرا
لأنـك لـم ترفـض لمـن كـان طالبـاً
رضــاك ولا مـن كـان إيـاك مـؤثرا
إلا رتلـوا يـا أيهـا الناس رتلوا
لسـاكن صـهيون العلـى ارفع الذرى
وفـي صـنعه فـي كافة الأرض أخبروا
إلـى الأمـم اللاتـي شكته التقهقرا
بــأن إلهــي عــالمٌ غيــر مهمـل
صــراخهم بــل فـي دمـاهم تفكّـرا
فيـا راحمـي انظـر لذلي من العدى
أيـا رافعـاً لي بعد ما كنت مقبرا
لكـي لـك أشـدو فـي خلاصـي مسـبّحاً
وأعلـن فـي أبـواب صـهيون منـذرا
لقـد صادف الأمم الفساد الذي سعوا
بـه والتقـوا مـا قـد خفوه تمكرا
وأرجلهـم فـي الفـخ قد عرقلت وذا
قصاصــهم إذ كــان منهــم تـدبَّرا
وفـي مثـل هـذا يعـرف اللـه إنـه
بصـانع أحكـامٍ بهـا العـدل أشهرا
كـذا ذو الخطا في صنع أيديه مؤخذٌ
وغيـر جـزا مـا فيـه قد جدّلن يُرا
وكــل خطــاة الأرض طــرّاً مــآلهم
رجــوع إلــى وادي جحيــم تسـعّرا
كـذا الناسـيون الله يفضي مصيرهم
إلـى ذلـك العمـق الـذي قد تحضَّرا
لأنّ إلهـي ليـس ينسـى علـى المـدى
صـراخاً لمسـكينٍ مـن العـون أفقرا
وللأنقضــا مــا مــن هلاك مخــامرٍ
لصـــبر فقيـــرٍ بــالإله تصــبَّرا
فيـا رب قـم وانهـض ليلاً ابـن آدم
يصــول ويزهــو معجبــاً متجــبرا
أمامــك يــا رب العلا كــل أمــةٍ
تـدان ومـا من ذا القضا مهربٌ يرى
أقـم يـا إلـه المجـد راعٍ عليهـم
وواضــع نــاموسٍ يجــلّ التــدبرا
لتعلــم كــل الأرض طــراً بأنهــا
خليفـة بـارٍ قـد براهـا من الثرى
إلهـي لمـاذا قـد تباعـدت معرضـاً
وفـي هجمـة الأحـزان واريـت منظرا
لأنـي أرى المسـكين بالنـار يصطلي
إذا الكـافر البـاغي استعزّ تكبّرا
لقـد أخـذوا الأعداء فيما توامروا
بـه بـل وفيما فيه أبدوا التفكرا
وقـد يطلـب الخـاطي بشـهوات نفسهِ
من الناس تمداحاً على ما به افترى
كـذا الظـالم المغرور يبغي تبرّكاً
وقـد أغضـب المـولى عليه وما درى
وذلـك إذ لـم يبـغِ فحصـاً يبين عن
عظـايم سـخط اللـه عمَّـا به اجترى
وفــي كـل حيـن سـبله قـد تدنسـت
وذلـــك إن اللــه لــن يتحضــرا
ومــن حــدثه فـي أن أحكـام ربـه
قـد ارتفعـت عنـه وأعطـى التأمرا
وقــد ســاد أعـداه وقـال بقلبـه
لجيـل وجيـل أفعـل السـوء مجهـرا
كــذاك عنــاءٌ فيــه ثــم متـاعبٌ
كــذلك أوجـاعٌ بهـا يوجـع الـورى
ويجلـس مخـبىً فـي الكميـن ويختفي
مـع الأغنيـا كـي يقتلـنَّ المـبرّرا
ويكمـن كمـن الليـث فـي مربـضٍ له
وعينــاه للمسـكين ترنـو لتغـدرا
ويرصـــده حـــتى يفــوز بخطفــه
ويجــذبه قســراً فينقــاد مقهـرا
فيســقط منكبّــاً بــآرايه الــتي
علـى البـايسِ المسكين فيها تفكّرا
وذلـك إذ فـي قلبـه قـال قـد نسي
إلـه السـما إثمـاً بـه قـد تهوّرا
واصــرف عنــه وجهــه غيـر فـاكر
وللــدهر والآبــاد لــن يتــذكرا
فيـا رب قم وارفع يديك على الغبي
وللأنقضــا لا تنــسَ يـا رب مفقـرا
لمـاذا الغبيّ قد أسخط الله مغضباً
أليــس لأن القلــب منــه تفكّــرا
وقــال بــأن اللــه غيــر مفتّـشٍ
ولا فــاحص عمَّـا بـه سـاء وافـترى
كـان الغـبي لـم يـدرِ إنك لم تزل
إلـى كـل أوجـاع بهـا أنـت مبصرا
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.