هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــرزق أشــهاه الــذي قــد يجتنـى
بالكــدّ ثــم الجـدّ مـع فـرط العنـا
والمقتنـــى المجلـــوب باستكســـابِ
يحلـــو كمـــا المــأخوذ باســتغلابِ
والميـــــل للأقهــــار والأرغــــام
مــع كلمــا يفضــي إلــى اســتغنامِ
طبــعٌ قــد اســتولى علــى الانســانِ
والطيـــر ثـــم الــوحش والحيــوانِ
والكــل مـن هـذي المزايـا قـد جُمـعْ
في الشهم ذي القلب النخي لا في اللكعْ
كالضــابطي الملــك أربــاب الرتــبْ
الطــــالبي الاتســــاع المكتســــبْ
مــن أبــدعت آل الــذكا واســتنبطتْ
أمــداً لهــم حــدّت بهــم واشــترطتْ
أعنــي بـه الصـيد النزيـه المبتغـى
مـن كـل مـن يهـوى اقتحامـات الـوغى
مــن حيــث يحكــي حالــة الهيجــاء
بــــالهوس والاجهــــاد والاســــطاء
والصــــيد فيــــه مطلبــــان الأوَّلُ
حــرزٌ علــى الادمــانِ كــي لا يهمــلُ
بــــأنه يحســــن بعـــد الخدمـــةِ
لمــــا يـــؤدّي لنظـــام الدولـــةِ
إذ أنـــه كالصـــقل فيـــه تجليَــهْ
والمطلــب الثــاني لأَجــل التســليَهْ
واستصـــوبوا أن تقتنـــى الأطيـــارُ
مـــن كـــل ســـطّاءٍ بـــه الأظفــارُ
كالأســـبر الموصـــوف ثــم البــازي
ثـم الجـرا الـوافي الجهـاد الغـازي
والحـــرُّ والصـــيفي مــع الشــاهين
جنـــسٌ شـــديد البـــأس ذو تمكيــنِ
أربـــاب بطـــشٍ واقتـــدارٍ مشــتهَرْ
أرقــى طيـور شـأنها السـامي انتشـرْ
مــن طبعهـا أن تهـوى أقنـاص الحجَـلْ
تســطو عليــه فــي ســهول أو جبــلْ
لكنمــــا البـــازيُّ ثـــم الأســـبرُ
ثـــم الجــرا مرغوبهــا المســتوعرُ
كـــالوادي المســـتحكمِ المستنســـبِ
فــي العمـق والوسـع الشـهي للمضـربِ
والحُــرّ والشــاهين والصــيفي رتــب
فـي السـهل يـا خلَـي لهـا صـيدٌ عجـبْ
والكـــل مقبـــول وفيـــه المــاربُ
مــن حيثمــا الصــياد منــه يطــربُ
والبعـض يـا ذا الخـلّ من ذي الجارحه
عينـــاه حمــرٌ كالجمــار القــادَحهْ
وكلمـــن كـــانت بــه ذي النــادرهْ
بــاهى علــى كــل الطيـور الكاسـرَهْ
والحكــم فـي هـذي الصـقور الصـايدَهْ
عنــد الغــواة الضــابطي القاعــدَهْ
تصـــييدها يــا صــاح مــن تشــرينِ
حـــتى إلـــى نيســـان بـــالتعيينِ
ولتـــدخل القرنـــاصَ مـــن نـــوار
إذ ذاك ترتيــــبٌ قــــديمٌ جــــاري
تبقـــى بـــه مــن ذلــك المهلــولِ
فـــي راحـــةٍ حـــتى إلــى أيلــولِ
كيمــا عــتيق الريــش منــه يبتـدلْ
فــي غيــره ريشــاً جديــداً مكتمــلْ
والبعــض ســنّوا أن تكــون القرنصـَهْ
فـــي خلـــوةٍ مســـتورةٍ مستخصصـــَهْ
لكنهـــم أخطـــوا بهـــذي العــادهْ
إذ أن مولانــــا امــــام الســـادَهْ
قــد قــال ذي للطيـر فيهـا الدهشـَهْ
بـــل رُبَّ تســـتولي عليــه الوحشــَهْ
لكنمــــا الأولـــى لـــه والأفـــودُ
والأقـــوى برهانـــاً لــذا والأجــودُ
أن يجعـــل القرنــاص بيــن النــاسِ
حـــتى يـــدوم الطيـــر باســتيناسِ
فاسـمع هـداك اللـه يـا هـذا الفهِـمْ
شــرحي وكــن منــه خــبيراً محتكِــمْ
واعلــم بــأن الصــيد شــيءٌ مرتغـبْ
إذ فيـــه تفريـــجٌ وتنزيـــهٌ عجــبْ
فالشـــرط فيـــه يــا خليلــي أوّلا
لكــــلّ مخــــدوم عليــــه عـــوّلا
مــن قبــل تحريــك الركـاب المسـعدِ
للمقنــــص المســـترغب المستقصـــدِ
أن يحضــــر العلاَّف قبــــل الســـيرِ
ذاك الـــذي يعطــي الغــذا للطيــرِ
مســتخبراً مــن حالــة الطيـر الـذي
مــن كفــه فــي كــل يــوم يغتــذي
هـــل إنـــه فــي حالــةٍ مستوســطهْ
أم إنـــه فـــي ســـمتةٍ مســـتفرطهْ
إن كــان فيـه السـمن يعطيـه العلـفْ
مــا قــلّ لكــن فليحــاذر مـن ضـعفْ
وربمـــا الصــقّار فيــه مــن ثقَّــهْ
إذ أنـــه لا بـــد يـــدري الطبقَــهْ
تلــك الــتي يصــطاد فيهــا الطيـرُ
صــيداً علــى التوقيــع فيـه الخيـرُ
ثـــم الــذي يبقــى مــن المخــدومِ
أن يعتنـــي مــن بعــد ذاك اليــومِ
تنــبيه أربــاب الــذكا والمعرفــهْ
مـن كـل مـن فـي الصـيف فيـه من صفَهْ
مثـــل المــوحَّي والملــبي بالعجــلْ
والمــدعوَ العيّــاط فــي رأس الجبـلْ
والزمــــرة النشــــَّاش والنطّـــارَهْ
مــن كــل مــن تعنيهــم ذي الغـارَهْ
حـــتى إذا مــا اســتكمل الأجواقــا
يســري بهــم سـاعٍ إلـى مـا اشـتاقا
أي نحـــو ذاك المقنـــص المعهـــودِ
والمصــــيد المســـترغب المقصـــودِ
حـــتى إذا حلّـــوا بــذاك النــادي
واســـتوثقوا طرفـــي ذاك الـــوادي
واســتحكموا يـا صـاحِ فيـه الموقفـا
مــن قــاعهِ حــتى إلــى رأس الشـفا
واصـــطفّت الغلمــان فــي العرضــانِ
فـــي رأي شـــخصٍ فـــاق بالعرفــانِ
أبــدوا التــوحّي ثـم أبـدوا النُشـّا
ثـــم الزغاريّـــات تبــدي النبشــا
إذ جنــس ذا الحيــوان جنــسٌ مشـتهَرْ
فــي شــمّه الموصـوف فـي أخـذ الأثـرْ
والوصـــف فـــي هـــذي الزغاريّــاتِ
قـــد كـــلَّ عنـــه صــاحب الانعــاتِ
إذ شـانها فـي أينمـا اسـتخفى الحجَلْ
تســـتتبع الآثـــار منـــه بالعجَــلْ
تـــوليه للــوكر اقتحامــاً مفــترضْ
حــتى إذا مــا فــرَّ منــه وانتهَــضْ
صـــاح المـــوحي وانتخــى النشــّاشُ
واســــتيقظ النطّــــارُ والكشــــّاشُ
واســـتعلت الأصـــوات منهــم بالــكْ
قــد قــام يــا هــدّار هــيِّ حالــكْ
والهـــدّ مخصـــوصٌ بمـــولى الجمــعِ
إذ أن فيـــه هـــوس يـــومَ النقــعِ
فالمقتضــــى للماجــــد الهــــدّادِ
المرتقـــي مــن فــوق رأس الــوادي
أن يحتــوي بالصــيد فهمــاً كافيــا
ثـــم انتباهـــاً مســتديماً وافيــا
حـــتى يكــون الهــدّ منــه محتكــمْ
فـــي ضــبط نيشــانٍ مصــيبٍ للعلــمْ
ولتصــرخ الأجــواق إن صــيد الحجــلْ
بالحــالِ اللــهُ هــو صــوتاً يتّصــلْ
مــن مبتــدى ذيّالــك الــوادي إلـى
منهــاه حَــتى العلــم يحتـاط الملا
والمقتضــى فــي حــال هـذي البرهـةِ
إن الملبّــــي الشــــديد الهمّــــةِ
لمــا يــرى الطيــر انتخـى وانقضـّا
مستقنصــــاً يبـــدي وراه الركضـــا
مستخلصــــاً مصــــيودُه مـــن كـــفّ
هِ خوفـــاً ليلاَّ يمتلـــي مــن علفــهِ
بـــل إنمـــا يعطيــه مــن فخــذيهِ
أو مخــــــه إن رام أو عينيــــــهِ
حــتى يــدوم الطيــر وافــي الغيّـةِ
فــي الصــيد والصــياد فــي أمنيّـةِ
ولينغلــي فــي كــل أخــذٍ مثــل ذا
ذاك اليمـــاني قهـــوة تنفــي الأذى
أمـــا إذا قـــامت لـــديهم حجلَــهْ
واختبـــأت فـــي أجمـــةٍ مفخـــذله
فليبصـــر النطّــار أيــن اســترتعتْ
وليصـــرخن قــد وقعــتْ قــد وقعــتْ
وليعــطِ علمــاً منــه عنهــا عينهـا
كــي زمــرة النشــاش تــدري أينهـا
لكـــي يقيموهـــا لـــدى الهـــدّاد
ذاك الـــذي بـــاقٍ علــى اســتعدادِ
هـــذا الـــذي أبصـــرتهُ بـــالعينِ
والنقـــل فيـــه خــالصٌ مــن ميــنِ
إذ أننـــي شـــاهدتهُ مـــن مـــولى
فيــه ابتــدأ مــدحي وختمــي أولـى
ذاك الأميــــر المســـتعز المشـــهرُ
البــاطش الشــهم الشــديد القســورُ
أعنــي البشــير المسـتجار المرتجـى
فــي كــل خطــبٍ أمّ نعــم الملتجــى
الكــوكب الزاهــي الشــهاب المشـرقُ
الجهبـــذ الســامي الســنيُّ الأفــوقُ
العـــادل الحــرّ الحليــم الكامــلُ
الحــاذق النــدب الحليــم العاقــلُ
البــاذل الســاخي الكريــم الأجــودُ
النـــادر النخــب القــدير الأوحــدُ
مـــولى إذا عــاينته يــوم القنَــصْ
والصــيد تــروي عــن معــانيه قصـصْ
إن رمــت باســاً فـايق المعنـى تصـبْ
أو رمــت حلمــاً تلتقــي مـا ترتغـبْ
أو رمـت تـدري كيـف حـال الليـث فـي
يــوم الســطا انظــر إليــه تكتفـي
أفــديه مــولىً عبـده الـترك ابتـدعْ
أرجــوزة فــي الصــيد شــيءٌ يسـتمعْ
اللـــه يـــوليه انتصـــاراً متصــلْ
فـــي فيـــض عــزّ مقبــل لا ينفصــِلْ
مــع طــول عمــر مســتديمٍ فـي هنـأ
عيــــشٍ رغيـــدٍ لا يـــدانيه عنـــا
مــا لاح نجــمٌ فــي ســماءٍ أو بــدا
بــدرٌ بــأفقٍ مشــرقاً طــول المــدى
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.