هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـاخ الزمـان وصـار كهلاً عـاجزاً
هرمـاً وقـد عدم القوى ثم البصرْ
وعمــي فصـادف عامنـا هـذا لـه
ســنداً وعكّــازاً متينـاً يعتـبرْ
يســعى عليــه مرجرجـاً متسـكعاً
عنفـاً وناهيـك العمى عند الكبرْ
طـوراً يخـوض بـه الوحـول وتارةً
ينحـاد عـن قـذرٍ فيسـقط في قذَرْ
هـذي توابـع دهرنـا الأعمى الذي
عكـازه سـنة بهـا شـمنا العـبرْ
بــالأمس كنـا بـالملوك وحربهـم
نمسـي ونصـبح كـل يـوم فـي خبرْ
واليـوم قـد قـرع الغلا أبوابنا
والقـوت أصبح في المخازن محتكرْ
قلنـا قبلنـا بالرضى هذا القضا
طوعـاً لحكـم اللـه فيما قد أمرْ
لكنـه لـم يكتـف الـدهر الغـبي
إذ بعـد مـا كنـا رضـخنا للقدرْ
ثـار العجاج من الحجاز وجاءَ في
أخبـار أهـوال تحيـر بها الفكرْ
قـالوا أتـى الوهاب قلت مناقضاً
لا بـل أتى النهّاب فالحذر الحذرْ
سـاعٍ إلينـا فـي جموع البدو كي
يسـبي ويسـلب ثم يفتك في الحضرْ
هاتيــك كاسـاتٌ ولكـن مـا خلـت
مـن بعـض صـفوٍ إنمـا هذا العكرْ
اللــه يكفينــا البلاء وحسـبنا
رب العلا نعـم الوكيل على البشرْ
ذاك الألــه المسـتجار بـه علـى
قهر البغاة الضامرين على الضررْ
فهــو الـذي يـولي ولاة أمورنـا
عــزاً وتأييــداً ونصـراً مشـتهرْ
ويقـي الخلايـق شـر عـامٍ قلت في
تــاريخه ولاَّد ضــيم مــع كــدرْ
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.