هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضــيا الآفــاق مـن غشـّى سـناه
ومصــباح المعــالي مـن طغـاه
ومــا للكــوكب الــدريِّ أمسـى
نزيــل الــترب هــاوٍ عـن علاه
ومــا للزهــرة الغـراء غـابت
ومــا للبــدر نـاءٍ عـن سـماهُ
ومـا لقـوام غصـن أنيق روض ال
محاســن مــال مجتفّــاً زهــاه
ألا يــا بئس يــومٍ قــد تعـدّى
علينـا الـبين فـي جور اعتداهُ
وأفجعنــا بمــولىً قـد تغـالى
بألطــاف المزايــا مـن صـباهُ
أميــرٌ كــان مقــداماً شـهيراً
شـــهابٌ للــورى حســنٌ بهــاهُ
فلــم لا تنقضـي يـا عمـر قبلاً
ولــم لا كنـتِ يـا روحـي فـداهُ
وليتـك يـا زمـان على التوالي
بلغــت نهايــةً قبــل انتهـاهُ
فليــت الــدهر زال وكــل دور
عــراه إلا نقضـا قبـل انقضـاهُ
تــردّى السـودد السـامي مُحِـدّاً
بخلقــان الســواد علـى نـواهُ
نعــاه المجــد منتحبـاً عليـه
وبــات العــز مفتقــداً سـطاهُ
بكى الشرف الرفيع وناح تخت ال
ســيادة والفخــار طـوى لـواهُ
تنـــاءى والشــهامة أصــحبته
وحسـن الـرأي سـار علـى سـراهُ
وأمســى البـذل متروكـاً كطفـلٍ
يـــتيمٍ بعــده ينعــى أبــاه
ويبكيـه النـدى والجـود يهمـي
عليــه أدمعــاً تحكــي ســخاهُ
ونــــاديه ينـــاديه بصـــوتٍ
يشــق الصــخرة الصــما نـداهُ
وينعــي أيــن مــولاي المفـدى
ومــا لليــث قـد أخلـى حمـاهُ
ومــا لشــهابنا عنــا تـوارى
وأخفــى عــن أماقينــا سـناهُ
ومـا للمنهل الصافي السخيّ الش
هـــيّ العــذب جُفّــف مرتــواهُ
ومــا للســيف مغمــود بــتربٍ
ألا يــا طيــب غمـدٍ قـد حـواهُ
ألا كــم مــن عيــونٍ باكيــاتٍ
علــى إحســانه وعلــى نــداهُ
سـقت سـحب المراحـم تـربَ رمـسٍ
تــوارت شـمس حسـنك فـي ثـراهُ
تركــت مــن الخلايـق قلـب كـل
يقلــب بعــد بعـدك فـي لظـاهُ
وفيـه الـترك يشـكو مـن فـواد
كليـــمٍ هاتفـــاً واحرقتـــاهُ
عُبيــدك ســيدي ذاب التهابــاً
وفـرط الحـزن قـد أضـنى حشـاهُ
بقلــبي كــل يــومٍ لـي أنيـنٌ
وآهٌ ثـــــــم آهٌ ثــــــم آهُ
ودمعـــي بـــانطلاقٍ وانــدفاقٍ
ونــــومي بــــافتراقٍ لا أراهُ
وســـلواني محــالٌ واصــطباري
نـــأى عنــي وأولانــي جفــاهُ
فنــح يــا منــدباً إن أرّخـوه
وقــل يــا منشــداً واحسـرتاهُ
أنــوح أســىً ولكـن لـي يقيـنٌ
بــأن اللــه للمجــد اصـطفاهُ
ولــي أمـلٌ بـأن الليـث أبقـى
لنــا شــبلاً حميــداً منتشــاهُ
بنعـم الفـرع عبـد اللـه قلبي
وثيــقٌ لــم يخـب فـي مرتجـاهُ
أميـــرٌ عمــه الفضــل موَّشــى
بثــوب العــزّ دام لنـا بقـاهُ
بشــير الســعد ســلطانُ جليـلٌ
شــديد البطـش ليـثٌ فـي وغـاهُ
شــهابٌ مشــرق الأنــوار مـولّى
أدام اللـــه ســامي مرتقــاهُ
عـرا الـدنيا قتـام الحزن لما
رأتــه عابســاً يرثــي أخــاهُ
فقــالت وهــي هايمــةٌ بقلــب
شــجٍ لا كــدّر المــولى صــفاهُ
تصــبَّر ســيدي فالصــبر حــزمٌ
وبـــالعقلاء يُحمـــدُ مقتنــاهُ
فمــا مـن حيلـة للمـرء فيمـا
قضـى البـاري ولا فيمـا ارتضاهُ
وأمــر المــوت محتـومٌ علينـا
وهــذا مــا بــه حكــم الالـهُ
فــدم واســلم بعــزٍّ مســتديمٍ
وعمـــرٍ مســتطيلٍ فــي مــداهُ
وثــق بـالله يـا مـولاي قلبـاً
علـى المرحـوم فالمولى ابتغاهُ
وحســـن صــنيعهِ قــد أرّخــوهُ
بأقــدس جنّــة اللــهِ التقـاهُ
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.