هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لـي أرى فخر الحراير تشتكي
جـور الأسـى والقلـب منهـا يخفقُ
وعلامّ تبكـــي حرفــة الأدب مــن
ألــمٍ ومــن جـور يريـع ويقلـقُ
وإلام تنعــي حالهـا وتنـوح فـي
جنــح الــدجا بمـدامعٍ تـترقرقُ
بـالله يـا ذات المحاسـن قـدري
لمحبـــك تقـــدير حــرّ يصــدقُ
ممـن تعبّـس وجهـك الباهي السنا
والبـاهر الزاهي المنير المشرقُ
أو مـن ترى قد شان يا حسناء شا
نـك فـي الأنـام وبـات فيه يمزقُ
فتــأوّهت ذات الجمــال تضــجّراً
وشــدت وطــامي دمعهــا يتـدفقُ
تـالله انـي يا خليلي في الورى
لاجـــلّ مولفـــة تُحــب وتعشــقُ
وأنـا الشـهيرة بالناقب والكما
ل وحــرة الـذيل الـتي لا تفسـقُ
وأنــا الخطيبـة للـذي أوصـافه
بيـن الملا كالمسـك عرفـاً تعبـقُ
مـن تعنـي عنـه النـاس طـرًّ إنه
فظـــنٌ لـــبيبٌ ليـــنُ مــترفقُ
متهـــذّبٌ حـــبرٌ حــزومٌ عــالمٌ
ســامي الحجـى نـدبٌ نـبيهٌ فـوقُ
صـاب لنحـو النحـو قلبـاً مرتـقٍ
بالصـرف عـن كـل انتقـاص يوبـقُ
ســام بتلخيــص المعـاني معتـن
ببيانهـــا وإذا أبــان يــدققُ
يهتـم باللغـة القويمـة متقنـاً
حســن البـديع ومـا بـه يتعلـقُ
فيـه اسـتعارات البلاغـة فـاخرت
وهــو الــذي بصـريحها متمنطـقُ
الضــابط الاوزان عنــد عروضـها
يومــاً عليــه نعـم ضـبط يغلـقُ
المجتنــي مــن كــل روضٍ زهـرهُ
وبكـــل بحـــرٍ زاخــرٍ يتعمَّــقُ
النـاظم الـدرّ المنضـَّد فـي قوا
فٍ زانهـــا ســبكٌ بهــيٌ مشــرقُ
هـذا الـذي أصـبو إليـه وهو لي
نعــم الخطيـب ونعـم خـلٍ يُعشـقُ
وعليـه في الدهر اعتمادي لا على
فـــدمٍ غـــبيٍ مكــرهٍ لا يرمــقُ
إذ إننــي تــالله خيـر حسـيبةٍ
قـومي لكـل سـماء فضـلٍ قد رقوا
لا أهـــل مـــوّالٍ ولا زجــلٍ ولا
أهـل المعنّـى مطلقـاً بـي تعلـقُ
فلــمَ القواصــر يـدّعون حرفـتي
واشــلهم وافــى لبــابي يطـرقُ
واسـتهونت عرجـانهم طرقـي ولـم
يـدروا بـان العُـرج بـي لا تلحقُ
إذ أن منزلـتي علـت فـوق السها
افقــاً ومســلكها عســيرٌ ضــيّقُ
العلَّهــم جهلــوا بــأني لا اودّ
اســـافلاً فــي ودهــم لا يوثــق
وكــأنهم غفلــوا بـأني لا أمـي
لُ لســـامجٍ بمقـــاله يتشـــدقُ
أو بــاردٍ تبــاًّ لــه ذي غلظـةٍ
ودلاعــــةٍ ومياعـــةٍ تتدلـــدقُ
أو فــاتهم أدراك أنــي قـط لا
اهــوى تيوسـاً أو حميـراً تنهـقُ
مـا بـالهم يتسـابقون علـيَّ مـا
علمـوا بـأني فـي نفـوري اسـبقُ
وكـأنهم لـم يدروا بأبن حنينهم
لمــا تعــدى كيـف امسـى يرشـقُ
كيف السبيل إلى النجا منهم وقد
كـثروا وصـاروا زمـرةً وتجوّقـوا
ونشـا بهـم مـن ليتـه لم ينتشرِ
غصــنٌ لــه نفّــسٌ مســمٌّ محــرقُ
ورايــت فــي أرض ســباخٍ نخلـةً
أعوانهـا فـي مجتناها استوثقوا
ظنـوا بهـا ثمـراً يراد وهل ترى
ثمــراً يـرى فـي نخلـةٍ لا تـورقُ
فكفــاهمُ وهمــاً بهــا فلأنهــم
غيـر القشور وشو كها لم يلتقوا
افمـا هـو الغمـر الذي لم يكفهِ
تلفيــق شــعرٍ فتقــه لا يرتــقُ
حــتى تصــدَّى للبــديع معارضـاً
بخطــا عـروض ليتهـا لـم تمحـقُ
أيـن البـديعي أيـن عينـاهُ ترى
أنـواعه إذ مـال عنهـا الرونـقُ
لقـد اسـتغاثت واستجارت والتجت
وأتــت تصــيح وقلبهــا يتحـرقُ
مـا ذنـبي الـواهي الذي اذنبتهُ
حــتى بليــت بظــالم لا يشــفقُ
لـم يكتـف منـي عـذباً بـل علـى
طـول المـدى يبري النبال ويرشقُ
فــدمٌ بتلفيـق المحـال لـه فـمٌ
كالصـور يـوم البعـث حيـن يبوّقُ
اشــعاره حشــوٌ بلا معنــى فقـد
حاكاهــا جــوزٌ فـارغٌ أو بنـدقُ
ولقــد رأيــت مـن الغرايـب أن
جمجمـة المقابر قد غدا بي ينطقُ
مـن شارع في الشهباء قدماً هجوهُ
إذ كــان للشـعر الركيـك يلفّـقُ
فلمـن تـرى اشـكو وكيف ترى يكو
ن الصـنع حـتى مـن يـديهم اعتقُ
أنــي لكارهــةٌ فهــل حـرُّ تـرى
يفــتي بــأني بــالثلاث اطلــقُ
مـا حيلـتي فيمـن بخسـف عقولهم
مـا لـو لتصـديق المحال وحققوا
والجهــل أو همهـم بـأنهمُ لقـد
بلغـوا وصـاروا دولـةً وتفوّقـوا
ولـذا استخاروا قيصراً قذراً يما
ثلهـم طباعـاً وهـو فيهـم اليـقُ
واجتـازهم فهـم الحقـايق ان عا
دة دولــــة الجهلاء لا تتعتـــقُ
ثـم اصـطفوا شـيخاً يوافقهم على
درسٍ خـــبيثٍ ليـــت لا يتوفـــقُ
واستحســنوه خازنــاً محصــولهم
وسقوه من باقي قذارة ما استقوا
واســتامنوه علـى خرافـات لهـم
فبــدا يبـدّد مـا لهـم ويبـدرقُ
وازدادهــم قبحــاً بلجلجـةٍ لـه
وبهـا غـدا بـالتعس عنـه يفـرقُ
وســما عليهـم بالسـماجة رتبـةً
إذ بـاب حـرف الـراء عنـه مغلقُ
وابتـاع بيـس بضـايع ممـا لهـم
فـي سـوق أربـاب الـذكا لا تنفقُ
فلـذاك مـا لـي غيـر أني استعي
ن علـى البغاة بخير من بي يرفقُ
وأقـول أن اللـه حسـبي والـوكي
ل علـى الـذين لثوب شاني مزقوا
أوليــك القـوم الـذين بأسـرهم
طــرًّا لصــوصٌ تســتبيح وتســرقُ
وجميعهـم فـي النظـم ثيرانٌ وما
منهـم سـوى مـن قلـب ثـور يلعقُ
هــذي روايـة حرفـة الأدب الـتي
لــم يعنهـا الا الرفيـق الريـقُ
وعـــذولها فــظُّ فضــولٌ فــاجرٌ
ضـــخمٌ غليــظٌ هــادرٌ مُتزنــدقُ
فتـأدبوا يـا زمـرة الغفلاء وار
تجعوا وخافوا الله فيها واتقوا
ودعـوا الفتاة وعرجوا عن طرقها
والـترك أولـى والعدالـة أوفـقُ
وحــذاريا جهلاء بعـد النصـح أن
تلجـو بأبحرهـا الزواخر تغرقوا
فـالمرعوي يسـعى لهـا فـي مرشدٍ
مســــتحكم متعقـــلٍ لا أحمـــقُ
والمـدعي يقضـي الحيـاة معَـثراً
ويراعــه ابــداً يــزلّ ويزهــقُ
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.