هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم يشـتكي قلـبي الموجـع كلمّا
قـد مضـَّه السـهم الـذي قد كلما
بـل كـم ترانـي عنـدما يشتدّ بي
حـرّ الجـوى اهمي المدامع عندما
ما حسرة الثكلى وما الخنساء مذ
كـــانت تئنّ توجعـــا وتألمــا
تبكـي نعـم لكـن على صخر الفلا
وأنـا علـى صـخر العلا ابكي دما
وفجعتــاه بـه ويـا أسـفي علـى
ذاك الشـباب الغـضّ كيـف تهشـما
شـلّت يـد الباغي التي قد اهرقت
دمــه الزكـي وحللـت مـا حرّمـا
حيّــاه مــن شــهمٍ شـجاعٍ باسـلٍ
بطـل إلـى القتـل المريع تقدما
بـدل الحيـاة الدنيويـة بالبقا
واختــار مجــداً سـرمدياًّ دوّمـا
وحُـبي علـى استشهاده خير الجزا
واعتـاض اكليـل الثـواب مفخمـا
لكـن كـم ابقـى لنـا مـن حرقـة
قـد أفنـت الأجسـام حـتى الاعظما
يـا لوعـة العم الذي فيه احتسى
كاســاً مرايـره تفـوق العلقمـا
واهـاً لـه إذ كـم تراه على مدى
أيـامه يشـكو المصـاب المبرمـا
وبكــل لمحـة نـاظرٍ تبـدو علـى
فقــدان بطرســه يجــدّد مأتمـا
يشـكو الاسـى ويصـيب مـن اجفانه
بحـراً مـن الدمع السجيم عرمرما
وينــوح منتحبـاً وينـدب هاتفـاً
مـن حـرّ قلـب ذاب من فرط الظما
قـد هيـج القمري نعيي في الدجا
والـورق مـن نوحي النواح تعلما
مــاحزن يعقــوب ومـا أيـوب ذو
ذاك البلا فبلاي فـــاق كليهمــا
للــه فجعــة بطــرسٍ كـم فتَّتـت
كبـدي والقـت فـي فـوادي اسهما
للــه فرقــة بطـرس كـم أوحشـت
تلـك الربـوع وأظلمت ذاك الحما
للــه لوعــة بطــرس كـم اَّججـت
فـي مهجـتي الحـراء جمراً مضرما
للــه غيبــة بطـرس كـم أودعـت
بحشاشــتي همــاًّ لجسـمي اسـقما
للــه حســرة بطـرس كـم أورثـت
نــي حرقـة فيهبـا اذوب تهيمّـا
مـا حيلـتي واطـاقتي فنيـت وها
جلـدي وهـى والصـبر منـي اعدما
مـن ذا يعـزّي قلـب زوجتـه التي
فقـدت قرينـاً كـان بدراً في سما
أو مـن يصـبرّها إذا مـا أبصـرت
كلاً مــن الأطفــال بــات ميتّمـا
أو مــن يسـلّي عمـه جبريـل مـن
قـد بـات بـالحزن الشديد معمّما
اعنـي بـه القـس الـذي فيه مرا
ثيـه لقـد جعلـت ارَمْيـا ابكمـا
بـل يـا مصيبة عمه الثاني الذي
مـن قبـل ذا قد شام خطباً أوشما
مـن فتنـةٍ نهضـت علـى سـاق ومن
مُـــرٍّ مريـــع مســتطيرِ قوّمــا
أفضـى وآل إلـى انتشـار خصـايم
كــم أوجبـت همـاًّ وغمـاًّ ادهمـا
وإلـى اضطهاد قد نشا حتى انتهى
فـي شـره الواهي إلى سفك الدما
وبكلهــا قاســى فرنسـيس البلا
برســوخ قلـب ثـابت لـن يقسـما
يبكـي لفقـد أخيـه جبريـل الذي
برحيلــه عنــه دعــاه ميتمــا
ينعيــه مــن قلــب لـه متعطـشٍ
لفراقـه قـد ذاب مـن فرط الظما
ويصـيح مـن ولـه بـه جبريـل كم
أوحشــتني متوحــداً ابكـي دمـا
جبريـل لـو شـاهدت حبـك وهو في
جنـح الـدجا سـاهٍ يراعي الانجما
يســـتفقدنك ليلـــه ونهـــاره
إذ قـد غـدا متوحـداً ابكـي دما
جبريـل لـو شمت الربوع وكيف قد
أمسـت وكيـف الحـي أضـحى مظلما
إذ حـزن بطـرس كـم تراه قد كسى
ســكانه الــذللا ثوبــاً ادهمـا
واحســرتاه عليــه مــن متهـذب
قـد كـان فـي كـل الصفات متمما
طوبـاه إذ مـن بعـد اصـلح سيرةٍ
ومنـاقبٍ منـذ الصـبا فيهـا نما
وافـى إلـى سـفك الـدما بشهامةٍ
وغشــا منــاقع هولهـا متقحمـا
وانضـمّ منحـازا مـع الشهداء في
ذاك النعيـم متوّجـاً معهـم كمـا
يــا غبطـة المستشـهدين رفـاقه
اولايـــك المســتوجبون تكرمــا
الحــايزون بجنـة الملكـوت مـا
بــي الملائكـة المفـاز الاعظمـا
يـا طيـب مثـوّى ضـمّ طـاهر جسمه
يـا فـوز مـن وافـى إليه ميمّما
بـل يـا سـعادة مـن نحاه زايراً
وعليــه كــان مصــلياً مترحمـا
ذيـاك يظفـر بـالمنى ويعـود في
مــا يبتكغيـه فـايزاً مسـتغنما
إذ مـات مظلومـاً وفي يوم القضا
دمــه يحـاكم مـن عليـه تظلمـا
وهنـاك سـوف اللـه يهلك من طغا
وبغــى يجـزي الظـالمين جهنمـا
ويخــول المستشـهدين علـى هـدى
ملكـاً وطيـداً ثابتـاً لـن يهدما
ويفيـض مـن طـامي مراحمـه ومـن
ســامي مكـارمه علينـا الانعمـا
فعسـى بهـا نتـدرّع الصـبر الذي
نــوقى بـه وثبـات خطـبٍ ادهمـا
لكنمــا هيهــات أن نسـلو فـتىً
فـي فقـده جـرح القلـوب وآلمـا
برضــاه ودّ المــوت لكـن روحـه
عنــد الشـهادة للمهيمـن سـلّما
ومـع الملايـك قـد غـدا مترتبـاً
ومــرتلاً مــا بينهــم مترنمــا
فلـذا قلـت صـلوه تمجيـداً بتـا
ريخـي ففي دمه الذكي ورث السما
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.