هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عبـد الـدعا مضـرم الأحشـاء ملتهبُ
يشـكو اليـم الجـوى والدمع ينسكبُ
مــتيّمٌ مغــرمٌ وافـي الهيـام شـجٍ
صــبٌ ولـو عٌ قلـوق الطـرف مضـطربُ
صــابٍ للثــم اكــفٍ لا يكــفّ علـى
مـدى الليـالي لـذاك اللثم يرتقبُ
ونصـب عينيـه هاتيـك الربـوع ومن
بهـا وذاك المقـام السـامي الرحبُ
لــه حنيــنٌ نــاهى نحـو مشـرقها
ولهفـــةٌ وانشــغافٌ فــايقٌ عجــبُ
فـي كـل يـومٍ يهيـم العبد معتمداً
علــى الزيــارة والأيــام تنقلـبُ
مـن سـوء حـظٍ ومـن كيد الزمانِ له
والمـرء مـن دهـره الغـدار منغلبُ
وعبـدكم مـا كفـى مـا تعهـدون به
مـن التعجـز بـل زادت بـه النـوبُ
لانــه قــد بلــي فـي عـارضٍ خطـرٍ
مــن العــوارض منـه كلّـت الركـبُ
مــن ســقطةٍ ســقطت ليلاً بجــانبه
فهـدّت الحيـل منـه والتـوى العصبُ
وبــات ملقـىً طريحـاً غيـر مقتـدرٍ
علـــى القيــام ولا رجلاه تنتصــبُ
فالسـعي مـن يعلـى هـامي وناصيتي
للثـم انملكـم مـن بعـض مـا يجـبُ
لكنمـا مـا نعـى عـن نيـل مرتقبي
هـذا البلاء وهـذا الحـال والسـببُ
فهــاك يـا حيـدريّ المجـد معـذرة
مـن خـاص عبد لكم في الدهر ينتسبُ
يـا خيـر مـن زينـت أوصـافه شـيمٌ
تزكــو ونطــقٌ لطيــفُ ليــنٌ عـذبُ
وثــم رفــقٌ وحلـمٌ فـاق مـع كـرمٍ
وخلــص ودٍ وفــيٍ مــا بــه ريــبُ
خلايــــقٌ جعـــل الخلاّق مركزهـــا
ارقــى شــهاب لـهُ الأرواح تنجـذبُ
أميرنــا مـن تغـالت فـي امـارته
ذُرى المعـالي وفيـه بـاهت الرتـبُ
هــذي سـطور كسـيحٍ مـا بـه أبـداً
الا اللســان صــحيحاً فيـه ينطـربُ
يبدي الدعا والثنا والحمد مختتما
ما أشرقت في السماء السبعةُ الشهبُ
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.