هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيّـى الحيـا ذات المقـام العامر
عكــا العلاذات الفخــار الزاهـر
بلـدٌ علـى البلـدان طـراً قد غدت
فــي حســنها أعجوبــة للنــاظر
كـم فـاخرت بوزيرها المولى الذي
لمقـــامه ينقــاد كــل مــوازرِ
فـرع المعظـم أحمـد المرحـوم جز
أر العــدا رب الحســام البـاترِ
نعـم الخليفـة خيـر اربات الولا
مـــن كــل والٍ ســالفٍ ومعاصــرِ
الجهبـذ السـامى على الوزراء مو
لانـا عميـم الحلـم غـوث الحـايرِ
الشـهم صـدر الدولـة العليا على
أعلــى قياصــرة مضــت وأكاســرِ
ضــاهى سـليمان الزمـان ممـاثلاً
فــي كــل أوصــافٍ لــه ومــأثرِ
ملأ الـورى قطـاً غـدت ذكـراه فـا
كهـــةً لكـــل مـــامرٍ ومــذاكرِ
يـامهُ الغـرّاء حـاكت فـي البهـا
شمســاً تجلّــت بالضـياء البـاهرِ
محقــت ظلام الظلـم عنـد بزوغهـا
ومحـت ضـباب غيـوم جـور الجـايرِ
فيـه تفـاخر قطرنـا الشـامي فـي
أمــنٍ مشــاعٍ بالثنـا المتـواترِ
أحيـى الشـرايع بعد أن كادت بان
تفنــى وزينهــا بخيــر شــعايرِ
كـم مـن سـبيلٍ فـي سبيل الله قد
أنشـي لغـوث ابـن السبيل العابر
وكــم اعتنـى فـي مبتنـى خيريّـةٍ
وأشــاد مــن جســرٍ رميـم داشـرِ
فـانكف غـدر غـديره وقـد اكتفـى
مـن فـوقه المجتـاز هـول مخـاطرِ
وكـم اسـتعاد إلـى الإطاعـة حكمةً
منـــهُ جمــوع قبايــلٍ وعشــايرِ
مـا بينهـم الاّ المطيـع لـهُ ومـا
فيهـم سـوى مـن حامـدٍ مـع شـاكرِ
وكـم اسـترد شـواراداً واراح مـن
أمــم ومهّــد مــن طريــقٍ شـاغرِ
ومحــا رســوم مظــالمِ ومغــارمٍ
وطفــى شــرارة شـرها المتنـاثرِ
حــتى غـدت أحكـامه بيـن الـورى
ضـرباً مـن المثـل العجيب السايرِ
تحيى النفوس بها إذا ما استنشقت
مــن نثرهــا عرفـاً كطيـبٍ عـاطرِ
اخفــت أشــعة عــدله آثـار مـا
قـد كـان مـن ذاك الطفيف الظاهرِ
بطــلٌ إذا ولــج المعـامع خلتـه
اســداً علا ظهـر النعـام الطـايرِ
أو راكبــاً برقــاً وصــوت ضـجيج
صــولته كصـوت رعيـد نـوّرٍ ثـايرِ
مـا العنـتر العبسـيّ فـي كرّاتـه
اذ كـم طفـى في الحرب ذكر عناترِ
ناهيـك أن خـاض المعـارك صـايلاً
بالأســمر الطمَّــان أو بالبــاترِ
والقـــوم بيــن مهــوّرٍ ومعفّــرٍ
ومــدّمرٍ تحــت العجــاج وفــاررِ
واذا اثـرت بـان تحـدث عـن نـدا
كفيــه حــدث عــن ســحابٍ مـاطر
أو فــاثن عـن بحـرٍ عميـمٍ زاخـرٍ
قــد جــلّ مطلـق مـدّة عـن جـازرِ
افـديه مـولى زانـه حسـن التقـى
والنيــة الغــرّا وصـفو الخـاطرِ
عـزّ الشـتا والغيـث احبـس قطـره
عنــا بتقــدير العزيـز القـادرِ
فاحتـاط حلـم وزيرنـا كرب الورى
فـدعا مـن القلـب النقـيّ الطاهرِ
وقـد اسـتجاب اللـه حسـن دعـايه
وأجـاد بـالغيث العميـم الغـامر
والخيــر حــاق بكـل أرضٍ أرّخـوا
ســنة بعكـا حـاق نهـر الكـابري
أقطارهــا طــرًّا وســاير أهلهـا
تــدعو لــه فــي كـل دورٍ دايـرِ
مـذ انهـض الهمـم التي في عزمها
تحكــي تلاطــم مــوج بحـر عـامِر
يومـاً تعمّـد نهـر نهـر الكـابري
فاتــاه طـوع الامـر غيـر مكـابرِ
لَّبــاه فـوراً مـذ دعـاه وانثنـى
خــوف الخلاف يطــوف فـوق قنـاطرِ
وانقــاد مجـروراً لـديه مسلسـلاً
بسلاســـلٍ تحكــى عقــود جــواهرِ
واسـتحيت الأحيـاء طـرًّا مـن صـفا
سلســاله الحــاكى لطعـم سـكاكرِ
والسيل مذ طافت على البُرك انثنى
يحمــى حماهــا كــل سـبعٍ فـاجرِ
ومعـالم الحصـن المنيـع لكم غدت
تزهــو بشــامخ عزهـا المتشـاهرِ
وتصـــول معجبــةً وتفخــر عــزةً
بســنا الجلال وبالجمـالِ البـاهرِ
وتبــادرت ذات المعـالى بالـدعا
لوزيرهـا الشـهم الشـهير الظافرِ
وزهــت مفــاخرةً فقلــت مؤرخــاً
عكـا ازدهـت تيهـا بماء الكابرى
نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.