هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مثلــت فــي دلالهــا عريـانه
فـــأرتني محاســـناً فتّــانه
حيـث طارحتهـا الغـرام بـبيت
بالمرايـا قـد زوّقـوا جدارنه
فكــأني وقــد نظــرت لمعـرا
هـا مـن النـور مبصر اسطوانه
وتجلّـى خيالهـا فـي المرايـا
حاكيــاً مـن جمالهـا أعيـانه
فتــأمّلت فــي تقــاطيع جسـم
جعــل الحســن كلّــه عنـوانه
ظلـت أرنـو إلـى الجمال بعين
تشـــتهيه وتتّقـــي هجرانــه
فأريهــا مـن الغـرام فنونـاً
وترينــي مـن حسـنها أفنـانه
ثــم أســلمت للمليحـة قلبـاً
أوجـب الحسـن بـالهوى إيمانه
وتقحّمــت مَوهــج الحــبّ حـتى
أصـبح القلـب صـالياً معمعانه
هـاك من وصفها وإن شئت فاعذر
أو فلـم مملـك الغـرام عنانه
هــي غمّــازة اللحــاظ لعـوب
ذات دلّ ظريفـــــة لحّــــانه
بضـــّة فعمـــة لميـــس رداح
غـــادة أحوريّـــة بهنـــانه
ناهـد النَـودلَين محطوطة المت
نَيــن خــود رجراجـة وركـانه
خدلــة سـاقها مهفهفـة الخًـص
ر كعـــاب براقـــة ســيفانه
ذات وجـــه كأنهبـــدر تـــمٍّ
وقــوام كــأنّه خــوط بــانه
لـو رآهـا كسـرى الملوك لخلّى
ملكــه تاركــاً لهـا إيـوانه
عقصــت شــعرها وقــد زيّنتـه
بحلّــى مــن نقــارس مزدانـه
فحكـى شـعرها على الرأس تاجاً
وحكــت فــي جلالهــا خاقـانه
وتـــدلّى قـــرط بســالفتَيها
رصــّعت فيــه ماســةٌ بجمـانه
فحكــى قرطهـا بقـرب المحيّـا
زهـرة الجـوّ قـارنت زبرقـانه
وأظلّــت جبينهــا وهــو صـبح
طــــرّةٌ غَيهبيّـــة فينـــانه
فكــأن الجــبين باقـة نسـري
نٍ تــدلّت مـن فوقهـا ريحـانه
وقفــت لــي عريانــة فتقـدّم
ت إِليهــا بذلّــة واســتكانه
فتمشــــّت تخلّعـــاً وتثنّـــت
وتلـــوّت كأنهـــا خيزرانــه
ثــم صــدّت فــأدبرت عـن دلال
ثـم عـادت فـأقبلت عـن مجانه
ولقــد راعنــي وزاد فــؤادي
ولهـا مـا رأيـت تحـت المانه
ركبــاً كعثبـاً عضوضـاً مصوصـاً
ناشــزاً ذا بضاضــةٍ ورزانــه
مشـرف السطح رابئاً ذا انتصاب
حــامي الجــوف ضـنكه ريّـانه
قـد حكى كومة من اللؤلؤ الرَط
ب وإن كــان فائقــاً أثمـانه
نعمـة العيـش أترفَتـه وأخلـت
اســكتَيه مــن الأذى وعجــانه
عطـر الريـح قـد تشـمّمت منـه
إذ تشــمّمته شــذا اقحــوانه
وشــربت الرحيـق وهـو تجـاهي
حـــاثم فاتخـــذته فنجــانه
لـو رآه العنّيـن يومـاً لأمسـى
مــبرأً مــن رخــاوة وعنـانه
شــغفتني تلـك المليحـة حـتى
علّمتنـي بكـر الهـوى وعـوانه
سلسـت في انقيادها بعد أن قد
أظهــرت لــي تمنّعـاً وحصـانه
فــدعتني إلـى الكفِـاح بغمـزٍ
كرّرتـه مـن عينهـا الوسـنانه
فتعرّيــت مثلهــا ثــم أشـرع
ت إلــى الطعـن صـعدة مرّانـه
فرمـت كفّهـا علـى ذلـك الـدَو
ســر كيمـا تشوصـه بالبنـانه
وغـــدت فـــي تجضــّم وامتلاج
بشـــفاهٍ ورديّـــه غَيســـانه
ثـم أضـجعتها على الأرض واعرَو
رَيــت منهــا مطيّــةً خيفـانه
فنبطّنتهــا وقــد أخــذ الـش
قـول مـن ذلـك المحـلّ مكـانه
واضـعاً فـأي فـوق فيهـا وكـلٌّ
قـد أمـصّ الضـجيع منـه لسانه
فالتصـقنا صـدراً بصـدر وبطناً
فـوق بطـن وعانـةً فـوق عـانه
فغــدت فـي ارتهازهـا تتلكّـا
بكلام لا تســـــتتّم بيــــانه
ثـم قـالت وقـد ذوت مقلتاهـا
وشــكت مــن فؤادهـا خفقـانه
أطعن الطاعنين للضاد من بالضّ
اد قــد أنطــق الالـه لسـانه
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.