هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـى مـن مصر طلعتها بن حرب
فــأهلاً بالمــذلَل كــل صـعب
وأهلاً بالــذي اتخــذته مصـر
لــدفع ملمّــة ولقــرع خطـب
هـو الرجل الذي في مصر قامت
لــه همــم تنفّــس كـل كَـرب
تعهّـد بالمسـاعي الغـر مصراً
فبــدّل جــدب تربتهـا بخصـب
أحـــبّ بلاده فســمعت منهــا
لــه شــكر الحبيبـة للمحـبّ
لقـد شـاهدت مبتهجـاً بعينـي
لـه فـي مصـر آثـاراً كبـارا
ففــي الكُـبرىَ لـه متحرّكـات
تخلّـد فـي البلاد له الفخارا
معامــل مارسـت غـزلاً ونسـجاً
فـأغنت فـي صناعتها الديارا
وفــي الأســكندرية بــاخرات
لـه في البحر تبتدر السفارا
وأمـا بنـك مصـر فـذاك أمـر
بـه قـد جـلّ طلعـة أن يباري
إذا ما مصر في المال استقلّت
فلا تخشـى التأخّر في السياسه
فـإن المـال أكـبر مـا يرجى
بـه نيـل السـيادة والرياسه
إذا مـا الشعب كان أسير فقر
فمـا تجدي السياسة والحماسة
أيصــبح فـي سياسـته طليقـاً
أسـير أوجـب الفقـر احتباسه
ولكـن مـن سـعى سعيَ ابن حرب
فقـد نـال السيادة بالكياسة
رجـال النيـل حُيّيتـم رجـالاً
بمـا للعـرب فيكـم مـن سمات
بكـم طـرب الفرات وقال جهراً
لـوادي النيـل إنك من لداتي
كلانــا جاريــان علـى سـهول
بأبنــــاء العروبـــة آهلات
كلانـا فـي الأخـاء لنـا مواضٍ
ضــّمِنّ لنـا النجـاح بكـل آت
وتجمعنــا جوامــع كبريــات
وأكـــبرهنّ ســيّدة اللغــات
لقـــد زرنــاكم قبلاً فكنُــا
علـى نشـز التجلّـة والكرامه
فمــن بيــت يمـدّ بـه سـماط
ومـن وجـه تضـيء به ابتسامه
ومـا هـذا لعمـر الحـق منكم
ببـدع بـل لكـم فيه استقامه
ومــا زرنــاكم لكـبير ملـك
ولكـــن للأخــوّة والشــهامه
ألا فلتحـي مصـر فنحـن نرجـو
لكـم فيهـا السعادة والسلامه
وكـم فـي مصـر مـن بطل همام
يسـير بهـا علـى خطـوات سعد
وكـم راقٍ بهـا فـي جـوّ علـم
ليســتهدي بــأنجمه ويهــدي
وكـم سـاع لها بخطا ابن حرب
ليسـعدها بمـا يغنـي ويجـدي
ولكـن ابـن حـرب فـي دجاهـا
كبـدر الأفـق حـلّ بـبرح سـعد
فكيـف تكـون مصـر فـي اِسـار
وفيهـا اليوم من يحمي ويفدي
مـتى تنقـاد للعـرب الليالي
فتفـتر عـن نوازلها النوازي
وترجعهـم إلـى مـا كان قبلاً
لهـم مـن دولـة ومـن اعتزاز
فيمسوا في العراق على أتحاد
ومصـر والشـآم وفـي الحجـاز
هنالـك يضـحك المجد ابتهاجاً
ويمسـي الحـق منصـلت الجراز
ألا فلتســعدن بفــؤاد مصــرٌ
كمـا بغـداد قـد سعدت بغازي
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.