هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـن الـديار يلحـن فـي الصحصاح
لعبـــت بهـــن روامـــس الأرواح
عبثـت بهـا أيـدي البلى فتركنها
فـي العيـن أخفـي مـن دريس نصاح
ولقـد وقفـت بهـا المطـيّ مسائلا
شـــجرات واديهــا وهــنّ ضــواح
أقتــاف آثــاراً لهــنّ دوارســاً
كــانت إليهــا غــدوتي ورواحـي
لمــا تــبيّنت المعــالم همّــداً
هطلــت مــدامع طرفــي الســفاح
فســقاك مرتكــز الغمـائم صـوبه
غـــدقاً بكـــلّ عشـــيّة وصــباح
حــيّ الــديار وأن تحمّـل أهلهـا
عنهــا وأمســت موحشــات بطــاح
عهـدي بهـا والعيـش أخضـر نـاعم
والشــمل تجمعــه يــد الأفــراح
مغنــىً أنيقــاً للحســان وروضـة
نبتـــت بكـــل عــرارة وأقــاح
كـم قـد لثمـت بها المراشف آخذاً
بهضــيم خصــر جــال تحـت وشـاح
ولكـم لهَـوت مـن الحسـان بغـادة
لميــاء ترشــفني شــمول الـراح
هـل عـائد زمـن أتيـتُ مـع المها
مــا شــئت مـن لعـب بـه ومـزاح
قــد بـتّ فيـه ضـجيع كـل غريـرة
رَود الشــباب مــن الخـراد رداح
أيـام تحضـر بـي بمضـمار الصـبا
فــرس الشــبيبة وهـي ذات جمـاح
ركضـوا بميـدان التحاسـد خيلهـم
وســبَوا مـن الأعـراض غيـر مبـاح
لبسوا النفاق لهم دروعاً وأغتدَوا
يتطــاعنون مــن الخنــى برمـاح
أضــحَوا كمــاة وشــاية وسـعاية
ومــن الضــغائن هـم شـكاة سـلاح
كالجاهليّـــة غيــر أنّ مغــارهم
فـــي نهــب كــلّ خطيئة وجنــاح
أصـلاحهم أعيـا العقول لأنهم خلقت
مفاســـــدهم لغيـــــر صــــلاح
مـن كـل مرتكـب الشـنيع ولم يكد
يثنيــه عنــه إذا لحـاه اللاحـي
أهـدى بطـرق المخزيـات من القطا
وأضـــلّ ممَـــن آمنــوا بســجاح
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.