هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــاء المصــيف فجفّــت الأنـداء
وشــكت يبوســتها بــه الأشـياء
وتوقّــدت عنــد الهجيـرة شمسـه
فتلمّظـــت بلعابهــا الصــحراء
وعلـى الـديار تراكمـت من شمسه
ملــء الفضــاء حــرارة وضـياء
فعلـى مـن الشمس المنيرة أصبحت
غضــبي تجيـش بصـدرها الشـحناء
مـدّت الينـا فـي الهجيـر أشـعةّ
كالكهربـــاءة نارهــا بيضــاء
فحكــت أشــعتها حرابـاً أشـرعت
بيضــاً فمــا بحديــدها أصـداء
حـتى اسـتجار الليل من لفحاتها
ركــبٌ ســرَوا فهـدتهم الجَـوزاء
أنظر إلى الحسناء في رأد الضحا
تمشــي فتلفــح وجهـا الرمضـاء
وتمــرّ لاغبــة وفــوق جبينهــا
عـــرق ووجنــة خــدّها حمــراء
أن كـان حـرّ الشـمس لـوّح وجهـا
فكــذاك تـؤذي الضـَرّة الوَرهـاء
إنــي لأغفــر للمصــيف ذنــوبه
ولــو أن غــارة هَيفــه شـعواء
فالصـيف أرأف بالفقير من الشتا
ولــذا تحــبّ قــدومه الفقـراء
قلّـت بـه الحاجـات فالفقراء في
أيــــامه والأغنيـــاء ســـواء
مــن كــان أعـوَزه كسـاءٌ منهـم
فالصــيف مِلحفــةٌ لــه وكســاء
والأرض أن طلبـوا الرقـاد وطؤهم
مــن دون مــنًّ والســماء غطـاء
ولئن يكـن كـدر النهـار فلَيلـه
طَلــق وفـي وجـه السـماء صـفاء
ولئن قسـا عنـد الهجيـر فريحـه
هبّــت بحاشــيتيه وهــي رخــاء
أضــحى فطـابت فـي ضـحاه ظلالـه
وأتــى الأصــيل فطـابت الأفيـاء
والصـيف أحسـن مـا بـه لمشـاهد
صـــبح أغـــرّ وليلــة قمــراء
وأجــلّ مـا يرتـاد فيـه جنينـةٌ
تـرف الظلال بهـا ويجـري المـاء
فعليــك فيـه بسـرحة فـي منبـع
تحنــو عليـك غصـونها الخضـراء
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.