هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـول لصـاحبي والشمس تدنو
لتغـرب حيث تغشاها الغواشي
تـرى مصـفرّةً وبهـا أرتجـاف
كعاشـقة تملمـل فـي الفراش
وقـد لاحـت مبرقعـة المحيّـا
مـن الغيم الرقيق بثوب شاش
ولاحـت كالسـراج لنـا فطافت
بهـا قطـع السحائب كالفراش
أنتظـر فـي الأصيل إلى غيوم
بأقصـى الأفق مذهبة الحواشي
فـإن الشـمس قد نضحت ذراها
مـن النور الرقيق بكالرشاش
فآونـــةً تفــرّق بانبســاط
وآونـــةَ تجمّــع بانكمــاش
بـدت ألوانها في العين شتّى
تردّ أخا الفتور إلى انتعاش
وقـد نثر الضياء بها نثاراً
يحاكي الوَشي في طرر الرياش
فمـن قطـع قد انتثرت صغاراً
فكـانت كالعهون لدى انتفاش
ومـن قطـع قد اجتمعت كباراً
فكـانت كالقطيع من المواشي
وذروة جَونهـا لمـا استنارت
حكـت تاجاً على رأس النجاشي
وربّ ســحابة دكنــاء قـامت
لخـدمته كمـا قـام الطواشي
ألا أن الطبيعــة ذات حســن
يجـلّ عـن التغاضي والتعاشي
فتلــك حبيبـة لا بـدّ منهـا
وإن عــذل الرقيـب ولام واش
تمـلّ جمالهـا وأنظـر إليها
وإلاّ عشـت فـي صـدأ المعـاش
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.