هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وقفـت علـى البسـفور والريـح عاصـف
وللــــدَوح ظـــلّ دونـــه متقلّـــص
وفـي البحـر تجـري موجـة أثـر موجةٍ
كجـــري طمــوح الخيــل إذ يتــوقّص
ويزبــد أعلــى المــوج حـتى كـأنه
هضــاب إلـى أطرافهـا الثلـج يخلـص
كــأن ريــاح الجــوّ عنــد هبوبهـا
تغنّـي وهـذا المـوج فـي البحر يرقص
كـذا حادثـات الـدهر تمضـي رواقصـاً
بهــا العيــش يصـفو أو بـه يتنغّـص
وفــي كــل يــوم للزمــان عجــائب
بها الناس تغلوا أو بها الناس ترخص
وأعجــب مــا فـي الـدهر أنّ هبـانه
تزيــد لمــن فيــه المـروءة تنقـص
وربّ أفيــــك جــــاء يمــــذق ودّه
ويظهــر أخلاصــاً ومــا هــو مخلــص
ولكنّـــه فــي وده الثعلــب الــذي
يــروغ أو الكلــب الــذي يتبصــبص
تعــالَيت عــن تبكيتــه إذ رأيتــه
جهــــولاً علـــى علاّتـــه يتعنفـــص
وفلــت لــه لا تَــدن منــي فــإنني
بغيـــض إلـــيّ الكــاذب المتخــرّص
وإنـك عـارٍ مـن سـوى العـار فإبتعد
فــــإني بــــأثواب العلا متقّمـــص
حرصــت علــى تكريــم محضـر صـاحبي
وإنــي علــى ذا فـي المغيـب لأحـرص
ومـــا غرّنـــي ذو ظـــاهر متــودّد
إذا كـــان فيـــه بـــاطن متلصــّص
ويــا رب وجــه لــم يرُقنـي بياضـه
فلمّــا دنــا منــي إذا هــو أبـرص
فيــا شــعراء القـوم كفّـوا وغـاكم
فشــرح العلا فــي بعـض شـعري مُلخـص
دعـوا كشـف مكنـون الصـدور لفطتنـي
فــإني بــذا مــن دونكــم متخصــص
ذكــاء لــو اجـتزت الجـدار بنـوره
لشـــفّ لعينـــيّ الجــدار المجصــّص
ولسـت علـى الأعقـاب في الرأي ناكصاً
إذا كــان للمستضــعف الـرأي مَنكـص
علـى أن لـي فـي معـرض الشـك ربصـةً
وربّ يقيــــن نــــاله المــــتربّص
إذا أنـا لـم أنكـر على الدهر جَوره
فلا وطئت بــي مــوطىء العــزّ أخمـص
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.