هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى بعـد نوم طال في الشرق يقظة
نهوضـيّةٌ فيهـا طمـوح إلـى المجد
ففـي مصـر شـيدت للعلـوم معاهـد
علـى اسس التحليل والبحث والنقد
فلـم تتّخـذ غيـر التجـارب منهجاً
لتحقيقها من جوهر العلم ما يجدي
وفي الأفق التركيّ سارت غلى العلا
جيــوش بــأعلام التجـدّد تسـتهدى
وفـي الهنـد قـامت للتحـرّر ثورة
سياســية عــزلاء قائدهــا غنـدي
وفــارس حلّـت عقـدة مـن جمودهـا
وحنّـت بمسـعاها إلـى سالف العهد
وفـي الصـين حـرب نارهـا وطنيّـة
تزيـد بمـرّ الـدهر وقداً على وقد
وبغــداد بيــن الأجنـبيّ وبينهـا
مزيـد صـراع فـي السياسـة مشـتدّ
علـى أن حـول النيـل مثل صراعنا
ولكنّــه بيــن الحكومـة والوفـد
ولــم تخـل مـن أعشـابها بتجّـدد
علـى جـدبها أرض الحجـاز ولا نجد
زمـان أتـى مـن كـل قـوم بنهضـةٍ
سياسـية حـتى أتـت نهضـة الكـرد
تباشــير صــبح لاح بعــد نحوسـةٍ
مشـيراً إلـى ما نرتجيه من السعد
فيـا وفـد مصـر أنتـم خيـر شاهد
علـى يقظة في الشرق وارية الزند
لقــد جئتــم روّاد علــم وحكمـة
فحيّيتمـو أزكـى التحيّـات من وفد
تـرودون أهـل العلم مرعىً ومنزلاً
وتجتنبـون الهـزل فـي معرض الجد
وقــد زرتمـو دار السـلام زيـارة
سـتذكرها الأقلام بالشـكر والحمـد
ومـن ذكرهـا فـي كـل عصـر وموطن
ستستنشــق الأيـام أطيـب مـن ورد
وتمتـدّ بيـن النيـل منهـا ودجلة
مـدى الدهر أسباب التعارف والودّ
سـلام علـى مصـر الـتي أرسلت بكم
فطاحـل علـم لا تحيـد عـن القصـد
لكـم عنـد أهـل الرافـدين تجلّـة
علـى قـدر ما للرافدين من الرفد
يــا دار قســطنطين أنـت فريـدة
فــي الحسـن لـولا جـوّكِ المتقلّـب
لقــد اجتوَيتــك لا لفقـد محاسـن
لكـــن هــواؤك عــارم متذبــذب
أبــداً ســماؤك وجههــا متلــوّن
فـــأراه يبســم تــارة ويقطّــب
وأرى هـــواءك ناضــحاً برطوبــة
همــم الرجـال بهـا تجـفّ وتنضـب
تسـري الرطوبـة منـه بين عروقهم
فتكــاد مــن أعصــابهم تتحلّــب
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.