هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو كنت أعبد فانياً في ذي الدنى
لعبــدت مـن دون الإلـه المحسـنا
وجعلــت قلــبي مســجداً لتعبّـدي
ســرّاً وفهــت لـه بشـكري معلنـاً
كــي لا أكــون مرائيـاً بعبـادتي
ولكــي أكــون بشــكره متفنّنــا
فـي مجتنـى غـرس الخليقة لم أجد
غرسـاً سـوى الإحسـان حلو المجتنى
هـو فـي الخليقـة ذو عجائب سرّها
أعيـا اللـبيب وأعجـز المتفطنـا
بينــاه يغــدو للنفــوس مقيّـداً
بــالحب يطلـق بالثنـاء الألسـنا
يســـتعبد الأحراروهــو صــنيعهم
ويــردّ بغــض المبغضــين تحنّنـا
كــم بــلّ نـائرةً فأطفـأ نارهـا
مـن بيـن مشـتبك الصوارم والقنا
مـــا لاح كــوكبه بمــوهن غمّــةٍ
إلاّ أعــاد ضــحاً سـناه الموهنـا
مـــا إن تظلّــل مــوطن بظلالــه
إلاّ أعـــزّ اللّــه ذاك الموطنــا
نفحــاته تمحــو معــايب أهلــه
مـن حيـث تعمـي عن رؤاها الأعينا
لــم أدر والآثــار منــه كـثيرة
فـي الغـرب لـم نزرت وقلّت عندنا
أفنحـن نجهلـه وقـد علـم الـورى
فـي الشـرق نشـأته ربيبـاً بيننا
أو مـا أمرنـا فـي عظـات كتابنا
بالعــدل والإحســان ان نتــديّنا
ويســرّني أنــي أشــاهد مــوطني
قـد نـال مـن بركـاته بعض المنى
وإذا اسـتريب بمـا أقـول فشاهدي
هـذا البنـاء ومـن حماه ومن بنى
قــد شـيد للأيتـام مـأوىً واقيـاً
يهتــمّ بالأيتــام فيــه ويعتنـي
ليكـون فيـه شـفاؤهم مـن جهلهـم
ومـن الظما ومن الطوى ومن الضنى
جاد ابن دانيل الركيم لذا البنا
بالمـال مشـترياً بـه كـل الثنـا
فاســتوجب الحمـد الـذي كلمـاته
مســـتغرِقات بالثنــاء الأزمنــا
فَلْنكْنِـه بـأبي اليتـامى بعـد ذا
إذ لا يخـاطب مثلـه بسـوى الكنـى
رجـل علمنـا اليـوم مـن إحسـانه
أن ليـس للإحسـان ديـن فـي الدنى
لا يحســـن الإحســـان إلاّ هكـــذا
قـد صـار طبعاً في النفوس وديدنا
والمـال أن جـادت بـه يـد محسـن
حســـن وإلاّ فهــو بئس المقتنــى
سـعد امـرؤ بـذل الفواضـل للورى
عفــــواً نفســــه أن يحســــنا
والجهـد منـي هـا هنـا هـو أنني
أدعـو إلـى الإحسان من حضروا هنا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.