هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد جمـع الشـيخ هـذي الكتب
فأنقــذها مــن أكــفّ العطـب
ورتّبهــــا فهـــي معروضـــة
لمــن يتناولهــا مــن كتــب
وكــانت لعمــرك رهـن الغبـا
ر مكدســة فـي زوايـا الشـجب
يمــرّ بهــا الــدهر مطمـورة
تعـاني الـدمار وتـدعو الحرب
نســيح العنــاكب مـن فوقهـا
ومـن تحتها السوس فيها انسرب
يعيـــث بهـــا آكلاً طرســـها
كمـا تآكـل النـار جزل الحطب
وكــانت علــى علــم حرّاسـها
تحــفّ الظنــون بهـا والريـب
فمــدّ إليهــا معـالي الـوزي
ر يداً دأبها الغوث عند الكرب
فــأخرج منهــا كنـوز العلـو
م لأهــل الفنــون وأهـل الأدب
فهــا أن ارواح مــن أوقفـوا
مرفرفــة فوقهــا مــن طــرب
كمــا أن أرواح مــن ألّفــوا
قـد ابتسـمت كالتْمـاع الشـهب
لقــد رضـي العلـم عـن فعلـه
وإن أخــذ الجــاهلين الغضـب
فمـا بـال قـوم غـدوا يصـرخو
ن صـراخاً بـه يقصـدون الشـغب
يقولــون هـذا خلافٌ لمـا لـدى
النــاس فــي وقفهـا مـن أرب
فيــا للعقــول لهـذا الغبـا
ويــا للفحــول لهـذا العجـب
أ للســّوس أوقفهــا الواقفـو
ن أن للعنـــاكب أم للـــترب
إلـــى كــم نظــلّ لأغراضــنا
نعــارض مــن دون أدنـى سـبب
ونجمــــدُ فيغفلـــة هكـــذا
ونمــرَح فــي لهونـا واللعِـب
أرى هـــؤلاء ضـــعاف العقــو
ل وإن قـد نراهـم غلاظ الرقـب
تضــيق عــن الحــق أرواحهـم
وإن لبســوا واســعات الجبـب
فهــم يقطعـون علـى المصـلحي
ن طريـق القيـام بمـا قد وجب
فســر فــي طريقــك مسـتعلياً
وخــــلّ ضـــفادعهم تصـــطخب
فللشــرّ مــا صــخب الصـاخبو
ن وللخيـر جمعـك هـذي الكتـب
لقـد صـنتها مـن طـروق البلى
وخلصــتها مــن يـد المسـتلب
وأعـــددتها لشــفاء العقــو
ل مـن الجهـل وهـو أشدّ الوصب
ومـا كنـت في الرأي بالمستبدّ
ولا كنـت فـي الفعـل بالمضطرب
وقــد كــان عزمـك فيمـا أرد
ت يفـل ظـبي المرهفـات القضب
فمــن كــان جــذلان فليبتسـم
ومــن كــان غضـبان فلينتحـب
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.