هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا إمـام الهـدى وربّ المعالي
ومليكــاً تطيعــه العـرب طـرّا
لسـت ممـن بالقتـل يردى ويفنى
لـك خلـد الحيـاة دنيـاً وأخرى
لو أطاقوا أن يقتلوا منك جسماً
ما أطاقوا أن يقتلوا منك ذكرا
فـإذا عشـت عشـت ملكـاً مطاعـاً
مالكـاً فـي البلاد نهيـاً وأمرا
وإذا مـــتّ لا رأينــاك ميتــاً
عـاش بعـد الممـات ذكـرك دهرا
أنـت الجيـش مـذ زحفـت إليهـم
علنــاً جئتهــم وجـاءوك خـترا
مثلهــم تفعــل اللئام ويـأبى
مثلـك الغـدر كـل مـن كان حرّا
عجـزوا عـن لقـاك بالجيش حرباً
فاستجاشوا العدوان كيداً ومكرا
أنهـم أقصـر الـورى عنـك باعاً
وأقـــلّ الأنـــام عقلاً وفكــرا
أيـن هـم منـك قـدروة وفعـالاً
حيـن جـاءوا وأين هم منك قدرا
إنهــم حيــن هــاجموك لقتــل
كــذباب غــدا يهــاجم نســرا
ليـس هـذا الزيـديّ إلا ابن آوى
جـاء يغتـال منـك ليثـاً هزبرا
ليــس بِـدعا تجـاة ليـث هصـور
مــن كليــب عـدا عليـه وهّـرا
لافتضـــاح العـــدوّ لا لنجــاة
ســجد النـاس عنـك للّـه شـكرا
دمـت عبـد العزيـز للعرب ذخراً
ولأهــل الإســلام عــزاً وفخــرا
حارسـاً أربـع العروبـة بالسـي
ف معيـداً لهـا الزمـان الأغـرّا
وإمامــاً تبلّــج الحــق فيــه
بعــد أن كـان كالحـاً مكفهـرّا
فبـك اليـوم بعـد طـول اضطراب
أصــبح الأمــر ثابتـاً مسـتقرّا
كلمـا زدت أنـت نصراً لدين الل
ه بــالحق زادك اللّــه نصــرا
كــم رأينــاك جاهـداً تتسـامى
بفعـال غـدت لـه النـاس أسـرى
فــبيوم الــوغى تـأجّجت نـاراً
وبيــوم النــدى تـدفقت بحـرا
فتقبّـــل منـــي تهــانئ حــرّ
لا يـداجي الـورى إذا قال شعرا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.