هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـيّ هـل يـا أخـا مصر
نـــدّكر خيــر مــدّكر
نــدّكر شــاعر البشـر
خيـر مـن قـال وافتكر
حــيّ هـل أيهـا الملا
نحـي ذكـرى أبي العلا
شــاعر شــعره اجتلـى
صـــوراً كلهــا غــرر
شـــاعر يملأ الفضـــا
نفســه صــعبة الرضـى
دونــه كــلّ مـن مضـى
دونــه كــل مـن غـبر
هـو بـالفكر مـذ سـما
كـان مـن نـوره العمى
شــاعر الأرض والســما
شـارف الشـمس والقمـر
حـــلّ فــي ذروة الأدب
آتيــاً منــه بـالعجب
لا تقــل شـاعر العـرب
أنــه شــاعر البشــر
جعــل الصــدق ديـدنا
تاركــاً هــذه الـدنى
أن تنــاءى أو ادّنــى
فهــو للحــق ينتصــر
عبقـــــريّ بشــــعره
عـــــالميّ بفكــــره
يعربـــــيّ بنجــــره
تشـرف العـرب أن ذكـر
جعــل الشــعر وحيــه
موقظــاً فيــه وعيــه
مــا ورى فيــه وريـه
قبلــه كــلّ مـن شـعر
خـطّ سـفراً بـه ابتغـى
غنيـة الـروح بـالرغى
جامعــاً أفصـح اللغـى
حاويــاً أكـبر العـبر
حكّــم العقـل واجتهـد
وتعــالى عــن الفنـد
هو في القول ما اعتمد
غيـر مـا ذاق واختـبر
شــعره شــفّ عـن دهـا
مــا لـه فيـه منتهـى
بنظــام هــو النهــى
وحــروف هــي الــدرر
شـــعره شــعر متقــن
فيـــه شـــك لمــوقن
فيـــه كفــر لمــؤمن
فيـه إيمـان مـن كفـر
نفســه وهــي ثــائره
تركــت غيــر خاســره
كـــل دنيــاً وآخــره
ونفـت كـل مـا اسـتقر
جعـــل الحــق ذوقــه
بـــاذلاً فيــه طــوقه
شـــاعر ليــس فــوقه
شـاعر مـن بنـي البشر
شــاعر الأرض والســما
هـو بـالفكر مـذ سـما
أبصــر الحـق بـالعمى
لـم يضـره عمـى البصر
هــو بالشـعر أن شـدا
يتجلّــى لــك الهــدى
مــدركاً أبعـد المـدى
بالمعـاني التي ابتكر
جـانب النـاس واعـتزل
قـــائلاً أنهــم همــل
شــرّهم غيــر محتمــل
خيرهــم غيــر منتظـر
دينهــم مــن ريـائهم
وهــو فــي أغبيـائهم
ليــس فــي أذكيـائهم
غيـر مـن مـان أو مكر
مــا بهـم غيـر حاسـد
دائب فـــي المكايــد
مبتغـــى كــل واحــد
منهـم الجـور أن قـدر
كـــوكب قــد توقّــدا
فـي سـماء مـن الهـدى
عنـد مـا غمّـه الـردى
أظلــم الجـوّ واعتكـر
ليــس للمــوت عنــده
مــن تقــاريع بعــده
أن عـــرا الحــيّ ردّه
فاقــد الحـسّ كـالحجر
فيــه يــأمن الفــتى
كــل مـا راع أو عتـا
لا مصــــيف ولا شـــتا
لا نعيــــم ولا ســـقر
تجــن أســرى ذواتنـا
خشــية مــن مماتنــا
كـم وكـم فـي حسـاتنا
مبتــدأ مــاله خــبر
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.