هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وخرسـاءَ لـم ينطـق بحرفٍ لسانها
ســوى صـوت عـرق نـابض بحشـاها
حكـت لهجة التمام لفظاً ولم تكن
لتفصـــح إلا بالزمــان لغاهــا
لهـا ضربان في الحشا قد حكت به
فــؤاداً تغشـَاه الهـوى وحكاهـا
جـرت حركـات الـدهر في ضرباتها
وبـانت مـواقيت الـورى بعماهـا
علــى وجههـا خطّـت علائم تهتـدي
بهـا النـاس في أوقاتها لمناها
مشـت بيـن آنـات الزمـان تقيسه
ومــا هــو إلاّ مشــيها وخطاهـا
بهـا يتقاضـى الناس ما يوعدونه
ويُرشــد ضــلاّل الزمــان هـداها
غـدت كـأخي الإيمان تأكل في معيً
ومــا أكــل إلاّ التـواء معاهـا
تــدور عليهـا عقـرب دور حـائر
بتَيهـاء غمّـت فـي الظلام صـواها
تريـك مكـان الشـمس في دورانها
إذا حجبـت عنـك الغيـوم ضـياها
فـأعجب بهـا مصـحوبةًجاء صـنعها
نتيجــة أفكـار الـورى وحجاهـا
بنتها النهى في الغابرين بسيطةً
فتــمّ علـى مـرّ الزمـان بناهـا
تنـادي بنـي الأيـام في نقراتها
أن اسـعوا بجـدٍ بـالغين مـداها
ولا تهملـوا الأوقـات فهـي بواترٌ
تقطــع أوصــال الحيـاة شـباها
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.