هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
البحــر رهـوٌ والسـما صـاحيه
والفخت في الليل شبيه السديم
والبـدر فـي طلعتـه الزاهيـة
قـد ضـاحك البحـر بثغـرٍ بسيم
والصـمت فـي الأنحـاء قد خيّما
فالليـل لـم يسـمع ولـم ينطِق
والبـدر فـي مفـرق هام السما
تحســبه التـاج علـى المَفـرق
أغــرق فــي أنـواره الأنجمـا
وبعضــها عــام فلــم يغــرق
والبحـر فـي جبهتـه الصـافيه
قــام طريــقٌ للسـنا مسـتقيم
لـم تخـفَ فـي أثنـائه خـافيه
حـتى تـرى فيه اهتزاز النسيم
وقفــت والريــح سـرت سجسـجا
وقفــة مبهــوت علـى السـاحل
أنظـر مـا فيـه يحـار الحجـا
فـي الكـون مـن عالٍ ومن سافل
يـا منظـراً أضـحك ثغـر الدجى
ورد ســـحبان إلـــى باقـــل
مــا أنــت إلا صــحف عــاليه
كـم حـار فـي حكمتها من حكيم
إذا وعتهــــا إذن واعيــــه
فقــد وعـت خيـر كتـاب كريـم
وزان عـرض البحـر مـا قد بدا
مــن زورق يجــري بمجـدافتين
عـام بـذوب المـاس أوقـد غدا
يســبح فـي لجـة ذوب اللجيـن
فـي صـامت الليـل جـرى مفردا
وبيــن جنــبيه حـوى عاشـقين
مـن غـادة فـي حسـنها غـانيه
تبســـم عـــن لألاء درّ نظيــم
ومــن فــتى أدمعــه جــاريه
قـد صـافح العشـق بجسـم سقيم
قابلهــا والحــب قــد شــفه
وقــابلت طلعــة بـدر السـما
وظـــلّ يرنــو تــارةً خلفــه
وتـــارة ينظرهـــا مغرمـــا
ثـــمّ تــدانى واضــعاً كفّــه
فــي كفّهــا يطلـب أن يلثمـا
وخـرّ مـن وجـد علـى الناصـيه
وقلبــه يركــض ركـض الظليـم
وهــي غـدت مـن أجلـه جاثيـة
واحتضــنته كاحتضـان الفطيـم
ثـــم رمــى نظــرة مســترحم
فـي الكـون عـن طـرف له حائر
وقــال قــول الكلـف المغـرم
فــي حـبّ ذات النظـر السـاحر
أيتهــا الأرض قفــي واســلمي
مـن أجـل هـذا المشهد الزاهر
حـــتى أرى ليلتنــا بــاقيه
محفوفـةً مِـن وصـلنا بـالنعيم
فـــإن هــذي ليلــةٌ حــاليه
تزهـو ببـدرين وطلـق النسـيم
وأنـت يـا بـدر اللطيف السنا
فـي الجو قف وقفة غير الرقيب
مـا أبهـج النـور ومـا أحسنا
إذا دنـا منـك لـوجه الحـبيب
كـــأنه نـــدرة لمــا دنــا
نحـو المعالي يبتغيها النصيب
فحــاز منهــا جملــةً وافيـه
مـا حازهـا مـن أحـدٍ من قديم
وصـار يـدعى الرجـل الـداهيه
فـي الفكـر والمجد وخلق عظيم
يــا آل مطــران لكــم نـدرة
وأكــرم النــاس هـو النـادر
لكــن معــاليكم لهــا كـثرةٌ
يعجــز ان يحصــرها الحاصــر
مـن أجلهـا أمسـت لكـم شـهرةٌ
عـمّ البرايـا صـيتها الطـائر
حيــث معــاليكم غـدت قاضـيه
لكـم علـى النـاس بفضـل عميم
فرايــة المجــد لكـم عـاليه
و نـدرة الشـهم عليهـا زعيـم
يا من بنى المجد فأعلى البنا
فكـان أعلـى النـاس فـي مجده
اِقبـل مـن العبـد جميل الثنا
وإن يكـــن قصــّر عــن حــدّه
ومُـره ثـم احكـم بـه أن ونـى
مــا يحكـم السـيّد فـي عبـده
إذ أنــت بالمنقبـة السـاميه
قـد خصـّك الله العزيز العليم
فاهنـــأ ودم عيشــة راضــيه
رغـم المعـادي وسـرور الحميم
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.