هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا الانكليـز لـن نتناسـى
بغيكـم فـي مسـاكن الفلـوجه
ذاك بغـيٌ لـن يشفي الله إلا
بالمواضــي جريحــه وشـجيجه
هـو كـرب تـأبى الحميـة أنّا
بسـوى السـيف نبتغـي تفريجه
هو خطب أبكى العراقين والشا
م وركــن البَنِيّـة المحجـوجه
حلّهـا جيشـكم يريـد انتقاماً
وهـو مُغـرٍ بالسـاكنين عُلوجه
يـوم عـاثت ذئاب آثـور فيها
عَيْثـةً تحمـل الشـَنار سـميجه
فاسـتهنتم بالمسـلمين سَفاهاً
واتخـذتم مـن اليهـود وليجه
وأدرتم فيها على العُزْل كأساً
مـن دماء بالغدر كانت مزيجه
واسـتبحتم أموالهـا وقطعتـم
بيـن أهـل الـديار كل وشيجه
أفهــــــذا تمـــــدّن وعلاء
شــعبكم يـدّعي إليـه عروجـه
أم سـكِرتم لمـا غلبتـم بحرب
لـم تكن في انبعاثها بنضيجه
قـد نتجنـا لقوحهـا عن خداج
فلـذلك انتهـت بسوء النتيجه
هـل نسـيتم جيشـاًلكم مُبْذَعِرّاً
شــهدت جُبنــه سـواحل إيجـه
وهـوى بـانهزامه حَصـن اقـري
ط وأمسـى قـذىً على عين فيجه
ســوفَ ينْــأى بخزيـه وبعـار
عـن بلاد تريـد منهـا خروجـه
لا تغرّنّكـــم شـــِباكٌ كبــارٌ
أصــبحت لاصــطيادنا منسـوجه
لسـتم اليوم في الممالك إلا
جُعَلاً تحـــت صــدره دُحروجــه
وطــن عشـت فيـه غيـر سـعيد
عيش حرّ يأبى على الدهر عُوجه
أتمنّــى لــه السـعادة لكـن
ليـس لـي فيـه ناقـة منتوجه
أخصـب اللـه أرضـه ولـو أنّي
لســت أرعـى رياضـه ومروجـه
كـــل يــوم بعــزّه أتغنّــى
جــاعلاً ذكــر عــزّه أهزوجـه
مـا حيـاة الإنسان بالذُلّ إلا
مُــرّة عنــد حَسـْوِها ممجـوجه
فثنــاءً للرافــدين وشــكراً
وســلاماً عليــك يــا فَلّـوجه
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.