هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليـوم قـرّي يـا مـواطن أعينـا
وتطرّبــي بالحمـد منـك الألسـنا
فلقـد وفـاك الجيـش حقـك سابغاً
إذ قـام فيـك على البلاد مهيمنا
وسـعى يَحُوطـك بالصـوارم طائعـاً
لزعيمـه العـالي الرشيد ومذعنا
جيـش قـد اقتحـم المخاطر واثقاً
بـالله والنصـر المـؤزَّر مؤمنـا
متوشــحاً عــزّ الشـهامة جـاعلاً
كزعيمــه حــبّ المـواطن دّيْـدنا
سـر يـا زعيـم الشعب غير مُنازَع
بـالجيش للعـزّ المجلّـل بالسـنا
وأعـد لنـا عهـد الرشـيد وحاكه
بالاسـم والهمـم الرفيعة والكُنى
إنــا لمـن قـوم أبـت أحسـابهم
إلا ذُرا العــزّ المؤثّــل مسـكنا
غرسـوا الفَخار على مسيل دمائهم
وتفيّئوا الشـرف الشـهيّ المجتنى
أنـــذِلّ للمســتعمرين وعنــدنا
جيـش إذا خاض المعارك ما انثنى
وَفَـوُا المـواطن حقهـا وتسـنّموا
أعلـى المفاجر بالصوارم والقنا
قــد أخلصــوا للـه حـبّ بلادهـم
فتسربلوا أبهى البرود من الثنا
ويـل لمـن خانوا البلاد وما أبت
للأجنـــبيّ نفوســهم أن تركنــا
كفـروا بأنعمهـا وهـم أبناؤهـا
فلـذاك باؤا بالفضيحة في الدنى
نشـؤوا بهـا مثل العقارب دأبها
نفـث السـموم فمن هناك ومن هنا
وإذا شــممت بناشــِقَيْك طبـاعهم
أعطتــك طينتهـم شـميماً مُنتِنـا
لعنـت قرائنهـم وكـل مـن احتمى
بـــالأجنبي فحقّـــه أن يلعنــا
طـاروا بأجنحـة الأجانب واغتدَوْا
يتربّصـون بنـا التخـاذُل والونى
وغـدَوْا لهـم عَونـاً علينا ظاهراً
يتحيّنــون لنــا الشـقا تحيٌّنـا
تركـوا مـواطنهم تنـوء بعـبئهم
وتقوّلـوا بـالمَيْن عنهـا والخنى
وســعَوْا لمنفعـة الأجـانب سـعيةً
شــنعاء كــادت أن تُعـدّ تجنٌّنـا
فليُرجِفـوا بعـد النـزوح فما هم
إلا الـذباب قـد اسـتطار مطنطِنا
وليخســـؤوا إن البلاد جميعهــا
تقفـو الزعيـم وترتضـيه ميهمنا
تبّـاً لمـن قـد خـان عـرش مليكه
وبنــي أبيـه ونفسـه والموطنـا
ومكــائد السـفهاء واقعـة بهـم
وعـداوة الشـعراء بئس المقتنـى
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.