هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطـالوا الحـرب طاحنة زَبونا
فعـدُّوا بالشهور لها السنينا
وقـد زحفـت لهـم فيهـا جيوش
تجـاوزت الألـوف مـع المئينا
لقـد خربـوا البلاد ودوّخوهـا
وجُنّـوا فـي تنـاحُرهم جنونـا
ولـم تُرِد الشعوب لها اتّقاداً
فأوقــد نارهـا المترئّسـونا
أولاك هـم الجُنـاة بها علينا
أولاك هـم البُغـاة الطامعونا
إذا ذكـر الـورى جشعاً وحرصاً
ف شرشــل أكـبر المتجشـّعينا
ومـا رزفلـت فيهـا غيـر جانٍ
يـزوّر فـي إطالتهـا المُيونا
أعـان على الهياج وقال حِيدي
حَيــادِ فــأعجب المتكـذّبينا
فمـا دعـواه في الحَيَدان إلا
كــدعوى العفّـةِ المتهتّكونـا
كــذلك ساسـة الأقـوام فيمـا
بــه مــن أمرهـم يتقوّلونـا
خِــداع لا يــراه ذووه شـَيْناً
ولا يُمســي بــه أحـد مَشـِينا
بســنغافورة اليابـان شـبُّوا
علـى أعـدائهم حربـاً طَحونـا
لهــم فيهـا طـوائر صـاعقات
لهـا قصـف تـدكّ بـه الحصونا
رواعــــــد تملأ رُعبــــــاً
وترسـل فـي تهزُّمهـا المنونا
تزلزلـت الحصـون بهـا وكانت
تطـاول فـي مناعتها القرونا
حصــون تســتخفّ بكــلّ طَــوْدٍ
وتستعشـي برؤيتهـا العيونـا
لقـد سـكتت مـدافعها وجومـاً
لجيـش حـلّ مَرصـَفها الحصـينا
علــى بحــر بلُجّتـه أقـاموا
لفلـق البحـر مـن نار كُرينا
وقـد بثُّـوا البوارج فاسبَطَّرت
تجـول بـه فـوارد أو ثُبينـا
تـرى الحيـان فيه قد اشرأبّت
تــردّد فــوقه نظـراً شـَفونا
وتطفــو تـارةً وتغـوص أخـرى
وتُبـدي مـن تماقُلهـا فنونـا
وتضــرب بالزعـانف جانبَيْهـا
فتنقلـب الظهـور بهـا بطونا
بحيـث يقـول مـن يرنو إليها
لعــلّ بهـنّ صـرعاً أو جنونـا
وبحـر الهند أصبح في اضطراب
يرجّـم فـي عـواقبه الظنونـا
أيُفتَــح بــابه فيكـون حـرّاً
لمـن يُزجـي بلجّتـه السـفينا
ويُمسـي الهنـد عنـدئذ طليقاً
مـن الأسـر الذي قطع الوَتينا
فبشـــرى للبلاد إذن وبشــرى
لمصـر و العـراق بمـا هوينا
فســوف تكـفّ عنهـن الليـالي
مطـــامع ساســة متحكمينــا
هنالـك حفـرة الأطمـاع يُمسـي
خِـداع الانكليـز بهـا دفينـا
وتحتـدم الحفائظ في البرايا
فتُضــرم فـوق مـدفنه أُتونـا
وتتســع السياســة للتصـافي
فيستصفي الخدين بها الخدينا
ويُصــبح كــل تمــويه وغِــشّ
لأنظــار البريــة مســتبينا
ويصــبح كــل خــدّاع كــذوب
رجيمــاً فـي سياسـته لعينـا
ويصــبح كــل شــعب مسـتقلاً
عزيـزاً لـن يـذِلّ ولـن يهونا
ويمسـي النـاس قاطبـةً سـواءً
بـــدين أُخُـــوةٍ متــدينينا
يعـاون بعضـهم بعضـاً ويـؤوي
قــويّهم الضـعيف المسـتكينا
تســير بهــا شـرائع عـادلات
إلـى أوح السـعادة مرتقينـا
جميعـــاً لا يفرّقهــم لســان
ولا ديـــن بـــه يتعبّــدونا
فمـا مـن سـائدٍ أو مـن مَسودٍ
ولا مـن دائن يُربـي الـديونا
ويصــبح كــل محتَـرَث مُشـاعاً
لمـن فيـه ثَـوَوا متواطنينـا
ومـا أهـل البلاد سـوى عيـالٍ
علـى العمل الذي هم يحسنونا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.