هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــي عينــي ودمعهــا نضــّاح
كــل حــزن لمائهــا يمتــاح
كيــف لا أذرف الــدموع وعـزّي
بيــد الــذّل هالــك مجتــاح
قـد رمتنـي يـد الزمـان بخطبٍ
جلـــلٍ مــا لليلــه أصــباح
حيــث غمّـت علـيّ وجـهَ سـمائي
ظلمــات تخفــى بهـا الأشـباح
وتــواري عـن أعينـي مضـمحلاً
شـــرف فــي مــواطني وضــّاح
يـوم أمسـت لا حماة تذود الضي
م عنّـــي ولا ظـــبى ورمـــاح
فأنـا اليـوم كالسـفينة تجري
لا شـــــراع لهـــــا ولا ملاح
ضــقت ذرعـاً بمحنـتي فـتراءت
قيـد شـِبر لـي الفجاج الفساح
أخــرس الحـزن منطقـي بنحيـبٍ
ألسـن الـدمع فيـه ذلـق فصاح
انحـت حـتى رثـى العدو لحالي
واعـتراني مـن العويـل بحـاح
فميــاهي هـي انسـكاب دمـوعي
وخريـري هـو البكـا والنـواح
أوَ مـا تُبصـر اضطرابي إذا ما
خفقــت فــي جوانــبي الأرواح
ليـس ذا المـوج فيّ موجاً ولكن
هـــو منّـــي تنهّــد وصــياح
إن وجـدي هـو الجحيـم ولـولا
أدمعـــي أحرقتنــي الأتــراح
لـو درى منبعـي بمـا أنا فيه
مـن أسـىً جـفّ مـاؤه الضحضـاح
علّــه قــد درى بــذاك فهـذا
هـــو بـــاك ودمعــه ســفّاح
أيـن أهـل الحِفـاظ هل تركوني
نهبـةً فـي يـد العـدوّ وراحوا
برحــوا وادي الســلام عجـالا
أفجـــد براحهـــم أم مــزاح
مـالهم يبعـدون عنّـي انتزاحاً
وعزيــز منهــم علـيّ انـتزاح
فلئن يبعــدوا فــإن فــؤادي
لا ليهــــم بــــودّه طمّـــاح
تركــوني مـن الفـراق أقاسـي
ألمـــاً مــا تطيقــه الأرواح
لـو رأوني سبياً بأيدي الأعادي
لبكَـوا مثلمـا بكَيـت ونـاحوا
لا مسـائي بعـد البعـاد مسـاء
يـوم بـانوا ولا الصـباح صباح
أتمنّــى بــأن أطيــر إليهـم
بجنــاح وأيــن مِنّـي الجنـاح
أنـا ادري بـأنهم بعـد هجـري
لـم يذوقوا غمضا ولم يرتاحوا
بل هم اليوم عازمون على الزح
ف بجيــش بــه تغــصّ البطـاح
إن تـأنَّوا فربضـة الليث تأتي
بعــدها وثبــة لــه وكفــاح
كيــف يغصـون عـن إغاثـة وادٍ
زانــه مــن ودادهــم أوضـاح
فعليـه مـن فخـر عثمـان تـاج
ولـــه رايـــة الهلال وشــاح
أنـا بـاقٍ علـى الوفاء وإنكا
نــت بقلـبي ممـن أحـبّ جـراح
فـإليهم ومنهـم اليـوم أشـكو
بلّغيهــم شــكايتي يـا ريـاح
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.