هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قل للحكومات في البلقان هل علقت
آمــالهم مــن مواعيــدٍ بإنجـاز
إن الـذي تُضـمرون اليـوم من طمع
أمسـى لأشـعب يعـزو مثلـه العازي
لـم تعرفوا مذ لمستم عِرق نَخوتنا
إذ لمســـتم بكـــفّ ذات قفـــاز
إنـا لنعـرف لُغـزاً فـي سياسـتكم
ومــا السياســة إلاّ بيـت ألغـاز
ألـم تَـرْوا أننـا مسـتوفِزون لكم
إذ نحـن منكـم علـى حِـذْر وأوفاز
زار المليـك بلاد الـروم حيث غدا
يُلقـي الدسـائس منكـم كـل هَمّـاز
فــزال كــل فسـاد كـان منتشـراً
مـن عنـدكم بيـن إغـراء وإيعـاز
حـتى اطمـأنّت قلـوب الناس هادئة
وكــل قلـب لكـم مـن غَيظـه نـاز
وأصــبح المتَرَجّــى مـن مطـامعكم
يرنـو إليكـم بطـرف سـاخر هـازي
ولا عَبــت نســمات الحــب ألويـةً
مـن الرشـاد أقيمـت فـوق أنشـاز
يـا أيهـا الملـك السامي بحكمته
والمُبـدل النـاس مـن ذُلّ بـإعزاز
قـد عَـيّ عن وصف ما أوتيتَ من حِكم
كلا كلامَـــيّ أطنـــابي وإيجــازي
غــزوت غــزو ســلام دون غــايته
غَـزو الحروب فأنت الفاتح الغازي
ملكــت بــالعفو والإحسـان أفئدة
كـانت إلى السيف فيها بعض أعواز
وأنـت لـو شـئت إرهابـاً لجئتهـم
بصــارم لنواصــي القــوم حـزّار
لكنمــا جئتهـم بـالعفو تأخـذهم
والعفـو أفضل ما يجزي به الجازي
فاغمـد سـُيوفك إن العفـو منصـلت
واهنــأ بشـعب محـبّ غيـر مُنحـاز
بـالترك بـالروم بالألبـان قاطبة
بــالأرمنيين بالبلغــار بــاللاز
أمـا بنـو العـرب فالإخلاص يرفعهم
إلـى مقـام علـى الأقـوام ممتـاز
إن هـم عمـاد لعـرش أنـت ماسـكه
فاضـرب بغـاث العدى منهم بأبواز
ورُض بهــم كــل صــعب إنهـم فئةٌ
تبغـى الصـدور ولا ترضـى بأعجـاز
وهـم ركـاز العلا لـو زرت أرضـهم
يومــاً لأركــزت فيهـا أيَّ أركـاز
إن يعجـز الأمـر عـن مشىٍ فهم سندٌ
لــو كنــت مُسـنده منهـم بُعكّـاز
وإن خشـِيت علـى البلـدان جِنّتهـا
فنُـط بهـا مـن نُهـاهم بعض أحراز
وســيف ملكــك إن رثّــت حمـائله
أغنَـوْك فـي رَأبهـا عـن كـل خرّاز
زُر أيهـا الملـك المحبوب موطنهم
ولـــو زيـــارة عجلان ومُجتـــاز
وانظـر إليـه بعيـن منـك شـافية
مـا نـابه اليـوم من جهل وإعواز
اشـئم وأعـرق ورح من بعد محتجزاً
وايمنـــنّ بعــزم غيــر هزهــاز
مـاذا علـى ملـك الدستور من وطن
لــو جـال منـه بـأطرافٍ وأجـواز
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.