هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأيــت إبليـس عـدوّ البشـر
يخطُـب فـي جمـع لـه قد حضر
قـد لبِـس الوشـي علـى قبحه
وخضــّب الشـيب وقـصّ الشـعر
وهــو يهنّــي حزبـه قـائلاً
يا من عصى الله ومن قد كفر
اليـوم قـد طـابت لنا لعنةٌ
جـاءت مـن الله بحكم القدر
واليوم قد هان الخلود الذي
قـدّره اللـه لنـا فـي سـقر
إذ أمـة الطليـان قد أصبحت
أكـبر مـن خـان ومن قد غدر
زلَــت إلـى العـار بهازلّـةٌ
شــنعاء لا تمحَـى ولا تغتفـر
فهـي الـتي هـان بكفرانهـا
كفـران من زاغ وأبدى البطر
لـو ألقـي الصـخر بمخزاتها
لانفـتّ من فرط الحيا وانفطر
ولـو أصـاب البحر من عارها
لغــار منـه مـاؤه وانحسـر
نحـن الشـياطين علـى أننـا
جئنا من اللؤم بإحدى الكبر
صـرنا إلـى جنـب بنـي رومة
ننفـر مـن نافرنـا وافتخـر
فلا نبـالي اليـوم مـن لامنا
فـي رفضـنا آدم أو مـن عذر
إذ فـي بنـي رومـة عذر لنا
يستسـلم السـمع لـه والبصر
فهـم علـى اللـه لنـا حجّـةٌ
فـي أننا أفضل من ذا البشر
وإن يومــاً نقضــوا عهـدهم
فيــه ليــوم خزيـه مبتكـر
فلتتّخــذه خيــر عيـد لنـا
نـذكر فيـه فوزنـا والظفـر
ولنجعلنْــه يــوم أفراحنـا
نجنـي به الأنس ونقضي الوطر
ثـم انثنـى الشـيخ أبو مرّة
يرقـص فيمـا بين تلك الزمر
حــتى إذا أكمــل أشــواطه
رنــا إليهـم وأحـدّ النظـر
ثـم دعـا مـن بينهـم واحداً
مشـوّه الـوجه كـثير القـذر
وقـال يـا خُنـزُب بـادر إلى
رومـة وأدخلهـا قبيل السَحَر
واذهـب إلـى عمانويـل الذي
دبّ البلـى فـي مجده فاندثر
وقــل لــه إن أبــا مــرّة
أخـاك يـدعوك إلـى المستقر
فــإن يقـل أيـن فقـل إنـه
فـي دركـة سـافلة مـن سـقر
مقعــد خــزيٍ كتبـوا حـوله
بـأحرف النيـران أين المفر
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.