هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَعَروها فـي البحر حرباً ضروساً
تأكـل المـالَ نارُهـا والنفوسا
قـرب توشـيما قـد تصـادم أسطو
لان أردى اليابـان فيـه الروسا
يـوم طوغـو دهـا بأسطوله الرو
س قتــالاً وكــان يومـاً عبوسـا
فحَــداها بوارجــاً تملأ البــح
ر وقــاراً طـوراً وطـوراً بُوسـا
كـــل مَخّـــارة إذا حَرَّكــت دُفّ
اعهــا خضخضــت بـه القاموسـا
مــذ بنَوهـا لهـم كنيسـة حـرب
تخـــذت كــل مــدفع ناقوســا
عـرش بلقيـس فـي المناعـة لكن
قـد حكـت فـي احتشامها بلقيسا
ألبســوها مـن الحديـد وِشـاحاً
فتهــادت علـى العُبـاب عروسـا
وإذا تنشـــر البُنــود النــص
رَ فيهـــا تخالهــا الطاوســا
وإذا جنّهــا علـى البحـر ليـلٌ
أطلـع الكهربـاء فيهـا شموسـا
قد أبى بأسها الشديد سوى الفُو
لاذ درعـــاً لجســمها ولَبُوســا
ســيّروا الـبرق بينهـنّ رسـولاً
صــادقاً ليـس يعـرِف التدليسـا
فهــو فيهـا لسـان صـدق يـؤدّي
دون ســلك كلامهــا المأنوســا
إنمــا ملكـه الأثيـر الـذي را
ح بطَـــيّ اهـــتزازه مدسوســا
جهَّزوهـــا مــدافعاً فغــرت أف
واه نـار قـدِ اْلتَقَمْـنَ الشوسـا
دلعـت ألسـناً مـن النـار حُمراً
ويـلَ مـن قـد غـدا بها مَلحوسا
ترسـل الموت في قنابلها كالشُهْ
ب ذريعـــاً مستأصــلاً عِتْريســا
طالمـا بانفجارهـا انفلق البح
ر انفلاقــاً مـذكراً عهـد موسـى
بَـــثّ أســـطوله فلبّســه طــو
غــو بأســطول خصــمه تلبيسـا
حيـث قـد أجفلت من اللجج الحي
تـان تَخشـى مـن اللهيـب مسيسا
وعلا البحـــر مُكفَهِـــرَ غمــام
مــن دخــان همـى ولكـن بوسـى
ثــار طرّادهــم يجيــش بنســّا
فـات سـُفن لهـم سـَجرن الوطيسا
كجبــال تَـرى الـبراكينَ فيهـا
تقـذف المـوت جارفـاً والنُحوسا
فأبـــــاحوهمُ هنالــــك قتلاً
واغتنامــاً نفوسـَهم والنُفيسـا
فســل اليَــمّ كـم تضـمّن منهـم
مُغْرَقــاً فــي عُبــابه مغموسـا
هـــاجموه وللهيـــاج ســـعير
ملأت واســـع الخِضـــَمّ حسيســا
فكَســَوْهم مــن الهَـوان لَبُوسـا
وســَقَوْهم مــن المنـون كؤوسـا
صـرعت فـي الوغى ليوث من اليا
بــان أســطول خصـمها مفروسـا
فانتضــَوْها عزائمــاً ماضــيات
طأطـأ الـروس دونهـنّ الرءوسـا
وجلّوْهـا فـي الـروع بيـض فِعال
أقرأتهـم كتـب الفَخـار دروسـا
إن يومـاً لهم تقضىَ بتوشيما لي
وم بالــــذكر زان الطروســـا
بـات طوغـو يجني الأماني إذ با
ت قنوطـــاً عـــدوُّه ويَؤوســـا
قـائد لـم يَـرِدْ لظى الحرب إلاّ
مصــدراً رأيــه لهــا جاسوسـا
تـاه أسـطوله علـى اليَـمّ عُجباً
حيــن أضــحى لمثلــه مرؤســا
إن شــهماً تقلّـد العقـل سـيفاً
لحَـــرِيٌ بــأن يكــون رئيســا
ومليكـاً وَلّـى عنهمُ كم سعَوا في
ه خميســـاً عرمرمــاً فخميســا
رجلاً يملأ الفضــــــــاء وخَيلاً
حملـت للـوغى الكمـاة الشُوسـا
صــوَّبوها بنادقـاً تطلـق المـو
ت رصاصـاً بـه أبـادوا النفوسا
فأقـاموا بهـا على الروس حرباً
عبـدوا نارهـا وليسـوا مجوسـا
هكــذا شـيّدوا بنـاء المعـالي
هكـذا أحسـنوا لهـا التأسيسـا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.