هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـل الإنكليـزي الـذي لـم يزل له
بدســت وزيــر الداخليــة مقعـد
أ أنــت وزيــر أم عميــد وزارة
نــراك إليهــا كــل يـوم تَـرَدَّد
فهـا أنـت مُلقـاة إليـك أمورنـا
تحـلّ لنـا مـا شـئت منهـا وتعقد
وتأخـــذ منــا راتبــاً كموظــف
وهـذا لعمـر اللـه أنكـى وأنكـد
أنحمــل منـك اليـوم عبـء تحكُّـم
ونــدفع فيـه الأجـر منّـا وننقـد
ومـا شـأن ذيّـاك السفير الذي له
علـى الجـانب الغربـيّ قصـر مشيّد
وكـانت لكم من قبل فينا استثارة
فزالــت ولكــن دام منكـم ترصـُّد
تبّــدلتم اســتقلالنا بانتـدابكم
ولكـن علـى وجـه لنـا هـو مُعبِـد
خلقتـم لنـا مـن كـل عهـد ممـوَّهٍ
قيــوداً بهــا اسـتقلالنا يتقيّـد
إلى أن غدا استقلالنا ضُحكة الورى
بــه ســاخرٌ كــلُّ امــرئ ومنـدِّد
وصــار كســيفٍ قـاطعٍ فـي أكُفكـم
يجــرّد للإرهــاب طــوراً ويُغمَــد
غَرَرتـم بـه الأغـرار واللـه شاهد
علـى أنـه فـي الحكـم لفـظ مجرّد
وهـل يسـتقل الشـعب في أمر نفسه
إذا لــم يكـن فـي حكمـه يتفـرّد
فمـا هـو إلاّ المَيْـن منكم أعانكم
عليــه رجــال خــائنون وأيّـدوا
ومـا سـكت الأحـرار عـن مخزياتكم
فكـم أبرقُوا غيظاً عليكم وأرعدوا
ولا تعجبـوا أن يمقت الشعب دأبكم
فيظهــر وهــو السـاخط المتمـرِّد
رويـداً فـإن رمتـم من الشعب ودّه
فخلُّــوا لـه الأمـر الـذي يتقلّـد
وكونـوا لـه عونـاً علـى ما يَهُبّه
يكـن لكـم عونـاً علـى مـا يهـدِّد
وإلاّ فـــأنتم ظـــالمون وإنمــا
أخـو الظلـم مـأخوذ بمـا يتعمّـد
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.