هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـل لسـلمان بعـدما كـان حـراً
كيــف قــد جـاز رقـه والأسـار
إن مـا قلتَـه مـن القـول هُجـر
مُنكَـــر لا تقـــوله الأحـــرار
وطــن المــرء عِرضــه وهَــواه
وعلــى العــرض كـل حـرّ يَغـار
كـل شـيء يعار في الناس إِلا ال
عــرض منهــم فــإنه لا يعــار
أرذل النـاس مَـن يقـوم عليهـم
أجنــبيّ فــي أمرهــم يستشـار
هــو يُــدعى بالمستشـار ولكـن
هــو فــي الحكــم آمـرٌ قهّـار
كيـف نسـعى إلـى العلا في أمور
ليـس فيهـا رَأيٌ لنـا واختيـار
فبــذا ركــن عزّنــا يتــداعي
وبــذا صــرح مجــدنا ينهــار
إن للأجنـــبيّ فينـــا لحكمــاً
أســـدلت دون جَــوره الأســتار
فهـو يقضـي بحكمـه عيـر مسـؤو
لٍ قضــاءً بــه الأمــور تُــدار
إن أدمــون فـي الـوزارة بـاق
يُــترجّى فــي بهوِهــا ويــزار
يملـك البـت فـي الأمـور ولكـن
لا يقولـــون إنـــه مستشـــار
فاعتبرنـا الألفاظ دون المعاني
إذ بهــا خُــصّ عنـدنا الأنكـار
وكــذاك اسـتقلالنا غِيـل معنـا
هُ فأضـــحى للفظــه الاعتبــار
ولأدمـــون مــن ذويــه رجــال
كلهـــم فـــي ظهورنــا أوزار
قـد تَولَّـوْا تمويننـا عـن خِداع
فــارتقت فــي غلائهـا الأسـعار
واسـتمرّت أقواتنـا فـي انتقاص
وتفشــّى فــي سـوقها الاحتكـار
ولهـم فـي مـدى العـراق جيـوش
كجــــرادٍ علينـــا انتشـــار
وَلكَـمْ شـِيد فـي العراقيـن حِصن
ومطــــار لجيشـــهم فمطـــار
هــم بــذا هَيَّئُوا البلاد لحـرب
لـم تَقِـدْ عندنا لها اليوم نار
كيف نُصلى الحرب التي نحن فيها
لاذُ حُـــول لنـــا ولا أوتـــار
كيـف نُصـلى الحرب التي فصلتنا
عــن ذويهــا مَهــامِهٌ وبحــار
إن هـذا فـي الحكـم منهم لظلم
وهـــو عــار عليهــم وشــنار
وهـو نقـض لمـا جـرى مـن عهود
حكمهــا مــن خِـداعهم مسـتعار
فلمــاذا نــراك تـدعو إليهـم
وهــم اليــوم ذُلّنـا والصـَغار
أيّ شــيءٍ تريــده بعــد هــذا
أخُنـــوع أم خَيْبــة أم دَمــار
فـإذا كنـت تبتغـي المسخ فينا
كـي يعيـش الإنسـان وهـو حمـار
فســل اللــه أن نكـون حميـراً
قـد عراهـا مـن الهـوان نِفـار
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.