هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن مبسـم الغازي إلى الفاروق
بَســَمات مَومُــوق إلــى مومـوق
ملكـان مؤتلقـان فـي عرشـيهما
كالفرقــدين قبالــة العَيّــوق
نجمــان صـانهما الإلـه بلطفـه
مــن أن يُـراع سـناهما بخفـوق
طلعا بَريْعان الشباب على الورى
كالشــمس ســاعة آذنـت بشـروق
جمـع المهيـن للعروبـة فيهمـا
ســملاً بـه عبِثـت يـد التفريـق
حـــتى انجلـــت مــن بيننــا
ظلمــات كــل تقــاطُع وعقــوق
لمــا تـألقّ فـي البلاد سـناها
وضـحت إلـى العليـاء كـل طريق
صـفت المحبّـة فـي قرار نفوسنا
لهمـا صـفاء الخمر في الراووق
بـاللطف كـل منهمـا مـن سـعبه
يــدنو دُنُــوَّ أبٍ عليــه شـفوق
مـا أسـعد الشعبين قد جمعتهما
أبــداً أواصــر مـن دم وعُـروق
هـذا انتشـى بصـَبوحه مـن دجلة
قبلاً وزاد مــن نيلــه بغبــوق
أحيـا العروبـة بعـد لأيٍ رّبهـا
بحيــاة غازيهــا وبالفــاروق
يـا وافدين وفي مسيرهم امتطَوْا
بطـن الجَـوائب لا ظهـور النُـوق
يـا مرحبـاً بقـدومكم مـن معشر
حـرّ إلـى الشـرف الرفيـع سبوق
أبنــاء مصــر والشـآم إليكـم
منّـــي تحيــة وامــق وصــديق
فيكـم جهابـذة العلـوم بحورها
مـن كـل نطـس فـي الفنون عريق
للــه أنتــم كـم خطيـب مِصـْقَع
فيكــم وكـم مـن شـاعر منطيـق
من ضئضئ العرب الكرام زكا لكم
نســب يــروق بمجـده المَنسـوق
لا تعجبـوا مـن أن تضـوّع طيبـه
فلقــد تَضــَمخ مــن علاً بخَلـوق
أنتـم أسـود مـن ذؤابـة يعـرب
زلزلتــم بــالعزم كــل صـَفوق
حـاولتم الشـرف الرتيـق مناله
حــتى رميتــم رتقــه بفتــوق
رقـت لكـم فـي الرافـدين مودّة
كَنـدى الغيـوم تضـاحكت بـبروق
سـكبت لكـم منا المَقاول صِرفها
كـالراح تسـكب مـن فـم الإبريق
مـا أن تصـافحنا غـداة لقائكم
إلا بكفَّــــيْ شـــائق ومَشـــوق
هـذي القلـوب وقد زكت بوِدادكم
مثـل النخيـل وقـد زهـت بعُذوق
لكــم المِقـات تضـمهنّ صـدورنا
مثـل العقـود تُصـان فـي صندوق
والنيـل مـن شرف العروبة منهل
جلّــت مــوارده عــن الـترنيق
هـذي مآثرنـا العظام خذوا بها
ودعـوا إدعـاء الحاسد الصَعفوق
إنـــي أودّعكــم ودَاع مواصــل
يرجـو اللَحـاق بكـم بلا تعويـق
وأطيـق فـي طـول المقام تحكُّماً
منكــم ولســت لبَيْنكـم بمطيـق
ومـن العجائب في الزمان وأهله
بَلَـه الفقيـه وفطنـة الزنـديق
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.