هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عنـدي حـديث عـن دمشـق فأنصتوا
فلقـد رأيـت اليـوم طيف خيالها
شــاهدتها والغُـلّ نـاهز قُرطهـا
والقيــد مشـدود علـى خَلخالهـا
إذ ترسـل النظـرات فـي أطرافها
حيـث ابـن هنـد قـائم بحيالهـا
وأبــو عبيــدة واقـف بيمينهـا
وابـن الوليـد تجـاهه بشـمالها
وســـيوفهم بـــأكُفّهم مســلولة
والنـار تلهـب مـن شِفار نصالها
فــي سـاحة بـثّ الأعـادي حولهـا
زُمَــراً تمـوج بخيلهـا ورجالهـا
شـاهدتها والحـزن فـوق جبينهـا
يحكـي سـواداً فـوقه مـن خالهـا
ترنـو وقـد عقـد المُصاب لسانها
فشــكت مصـيبتها بمنطـق حالهـا
جَـور العـدى أزرى بغـضّ جمالهـا
فــذوى ومــا أزرى بعـزّ جلالهـا
ولقـد سـمعت أبـا يزيـد هاتفـاً
بمقالــة دُهــش العـدى بمآلهـا
صـُبُّوا لَظـاكم فـي طَـريّ جمالهـا
إنــي افتـديت جلالهـا بجمالهـا
هـي حـرّة تـأبى المَذَلّـة نفسـُها
والـدهر أجمـعُ عَـيّ عـن إذلالهـا
ثـم انتحـى بالسـيف أرضاً حولها
جَلَـداً فخـطّ بهـا خطـوط مثالهـا
وغــدا بـه ضـرباً علـى أغلالهـا
وعلـى قيـود الرجـل من تمثالها
فَعَلــت بقامتهــا وفـك أسـارها
وانبــتّ منقطعـاً وثيـق عقالهـا
فمشــَوا ثلاْثتهـم بهـا وسـيوفهم
شــُبِّكْنَ كالاكليــل فـوق قَـذالها
فكأنمــا هـي قَيْلـة قـد أبـررت
تحـت اللوامـع مـن ظُبى أقيالها
هـذي هـي الرؤيـا وهـل تعبيرها
إلاّ دمشـــق تفــوز باســتقلالها
فليعلـم اللؤمـاء مـن أعـدائنا
أن البلاد عزيــــزة برجالهـــا
فرجالهــا أسـمى الـورى وطنيـة
وأشــدهم صــبراً بيـوم نضـالها
فــإذا دعتهـم للـوغى أوطـانهم
كانوا الكُماة الشُوس من أبطالها
أرجـــال كتلتهــا هنيئاً للعلا
فـي الـدهر أنكـم بُغـاة وصالها
أولــى البريـة بالسـيادة أمـة
تســمو بوحـدتها علـى أمثالهـا
ومَـن افتـدت أوطانهـا بـدمائها
وبــآخر الرَبَـوات مـن أموالهـا
وإذا التفــرُّق دبّ بيـن صـفوفها
بــاتت مَهــدَّدة العلا بزوالهــا
يــا قـوم فَلْنَـكُ أمـةً كجـدودنا
أفعالهــا تُربـي علـى أقوالهـا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.