هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جئت إلـى الدير ضحا يوم الأحد
أقصـِد منهـا حلبـاً فيمـن قصد
فاعترضــتني شــُرطة ذات رَصـَد
تطلـب تصـديق جوازي في الصدد
فعـــاقني ذاك اليــوم لغَــد
كـأنني والغيـظ في قلبي اتَقد
ســفينة أســكنها مــاءٌ جَمَـد
حـتى لقـد يئست من فتح السُدَد
وقلـت مـن يأسي وقد قلّ الجَلد
كـأنَ مـن يمُـرّ مـن هذا البلد
يمـر زحفـاً بيـن أشـداق الأسد
لـولا كـرام أدركـوني بالمَـدَد
لكنـت أبقـى زمنـاً من غير حد
يا صاحب الشرطة ما هذا اللدد
لـم أدر جـدٌّ فعلكـم أم هـودَد
فـإن أجنـادك جـاءوا بالفَنَـد
إذ فـيّ عاثُوا عَيث ذئب في نَقَد
تعــاوَرتني منهــم يــدٌ فيـد
أقــاد كالقاتـل قِيـد للقَـوَد
حـتى ثيـابي فتَشـوها والجسـد
كــأنني ســارق مــال مُفتَقَـد
مـا أنـا ممَـن جـرّ جرماً فشَرد
ولســت ممـن سـِيم حقـاً فجحـد
كلاّ ولســت جانيــاً علـى أحـد
لكنمـا الأمـر لـديهم قـد فسد
والحُكـم قد جار عليهم واستبد
فـالقوم أمـا حظّهـم فقـد رقد
عنهـم وأمـا سـعدهم فقـد خَمَد
منهـم وأمـا نحسـهم فقـد وَقَد
وقـد أضـاعوا مجدهم إلى الأبد
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.