هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تــأمَنن دنيــاك فــي حالــة
مهمـــا تكــن زاهيــة زاهــرة
وانظـــر لعُقــبى وزراء مضــَوْا
كيـــف عليهــم دارت الــدائرة
بـاتُوا علـى النَعمـاء فـي ليلة
شــبَت لهــم فـي صـبحها نـائرة
إذا قـــذفتهم عـــن كراســّيها
وزارة كـــــانت بهــــم وازره
كـــانوا كعِقـــد رائق نظمـــه
فبَــــددتهم ضــــربة نـــاثره
ضــربة جيــش لــم يكـن ناطقـاً
إلاّ بنيــــرانٍ لــــه زافـــره
بــانوا كآســاد الشــرى رُبَّضـاً
فأصـــبحوا كــالنَّعَم النــافره
فواحـــد طـــار إلـــى ربّـــه
ولاذ مــــن دنيـــاه بـــالآخره
وواحـــــد يصــــحبه أهلــــه
طــارت إلــى مصـر بهـم طـائره
لــم يَصـفُ بالسـراء عُـرس ابنـه
ولــم تَــرُق ليلتــه الســاهره
واثنــان سـارا فـي طريـق معـاً
إلــى حمــى ســورية العــامره
ســـارا وكـــل منهمــا قــائل
قــول امريــء أشــجانه فـائره
بغـــداد يــا خــاذلتي إننــي
أسـكن بعـد اليـوم فـي الناصره
ولســت بعــد المنُتبـأى قاطعـاً
مــا ربطتنــي بــك مــن آصـره
وكــــانت الأفـــواه مكمومـــةً
فأصــبحت مــن بعــدهم فــاغره
تلهـــج بالشــتم لهــم لاذعــاً
وتُكثِــر الضــحك بهــم ســاخره
وهـي الـتي كـانت لهـم قبـل ذا
مادحــــةً حامــــدة شــــاكره
هــذي هــي الــدنيا وأبناؤهـا
فــي يومنــا والحِقـب الغـابره
لا تنفـــع النـــاس مســـاعيهم
إذا الجُــدود انقلبــت عــاثره
لو قيل لي في الجيش مَن ذا الذي
كـــان بمـــا أوقعـــه آمــره
قلــت سـلوا الكـرخ فـذو أمـره
فــي تلكــم الـدائرة المـاكره
ففــــي فلســــطين وثُوّارهـــا
لهــم يــدٌ تعرفهــا القــاهرة
قــد دبَــرت منهـم لهـم كيـدها
حــتى غــدت منهـم بهـم واتـره
أهــل العراقيــن مـتى تـأبهوا
للغِيَـــر الهاجمـــة الــدامره
فـــي كــل يــوم لكــم هَيْعــة
مضـــحكة كالنكتـــة النــادره
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.