هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـي النفس أغشى في رضاها المعاطبا
وأحمــل منهــا بيـن جنبَـيّ قاضـِبا
تكلّفنــي أن أخبـط الليـل بالسـُرى
وأن أمتطـي فيـه مـن الهَـول غاربا
وتُنهضــني للمجــد بـالعزم ماضـياً
وبــالهمّ مقلاقــاً وبـالرأي صـائبا
ولـــم تــرضَ إلاّ كالجبــال مَعــزّةً
ولــم تهــوَ إلاّ كالشــموس مناقبـاً
إذا أنــا أنزلــت النجـوم لأرضـها
أبَتهــــنّ إلاّ أن يكـــنّ ثواقبـــا
وترفُـــض منــي كــل عيــش منعَّــم
إذا ازوَرّ ذاك العيـش بالـذلّ جانبا
ولــم تَبـغ لـي إلاّ الحقيقـة بُغيـةً
ولـم تـرض لـي إلاّ الكريـم مصـاحبا
تقــول إذا أوردتهــا مــاء مِـذنَب
رد البحـر بـي غَمـراً وخلّ المذانبا
وإنـــي لأشــكوها إليهــا تظلُّمــاً
فــأرجع عنهـا بعـد شـكواي خائبـاً
علــى أن لــي منهـا حصـاةً رَزينـة
قتلــت بهــا كــل الأمـور تجاربـا
لقـد تِعبَـت فيمـا تـروم مـن العلا
كـذلك نفـس الحـرّ تلقـى المتاعبـا
ألم تر ما لاقى ابن لبنان في العلا
مـن الأْيـن لمـا ساح في الأرض ضاربا
تيمَّــم مــن بعــد الحجـاز تهامـة
وراح إلـى صـنعاء يُزجـي الركائبـا
وجــاء إلـى أرض العراقيـن مُبحـراً
وكــرّ إلــى مجـد يجـوب السَباسـبا
ليجمــع مــن أبنـاء يعـرب شـملهم
ويَقضـــي حقــاً للمَــواطن واجبــا
أخـو هِمّـة لـو مـدّ باعاً إلى العُلا
لأوشــك منهــا أن ينـال الكواكبـا
لــه قلــم عــزّ القــرائح شـاعراً
كمـا ابـتزّ فُرسـان البلاغـة كاتبـا
لقـد زُرت نجـداً يـا أميـن فقل لنا
أتــذكر مــن أخبـار نجـد جوائبـا
فمــا حالـة الإخـوان فيهـا فإننـا
نـرى النـاس عنهم يذكرون الغرائبا
فهـل كفَّـروا مـن ليـس يُرسـل لحيـة
وهـل فَسـّقوا من ليس يحفي الشواربا
ومـا أنـا مـن قـوم يدينون باللحى
ولـم يقبلـوا إلاّ مـن الحَلْـق تائبا
ودع عنــك أخبــار العـراق فـإنني
لأعلــم منهـا مـا يَفُـوق العجائبـا
فويحـاً لأهـل الرافـدين إذ انطـووا
علـى اليـأس مـن نور يشُق الغياهبا
لهــم ملــك تــأبى عِصــابة رأسـه
لهـا غيـر سـيف التيمسـيين عاصـبا
لقــد عــاش فـي عـزّ بحيـث أذلّهـم
وقـد سـاءهم مـن حيـث سـرّ الأجانبا
وليــس لــه مـن أمرهـم غيـر أنـه
يُعَـــدّد أيامـــاً ويأخــذُ راتبــا
تبـــوَّأ عــرش الملــك لا بحُســامه
ولا كـان فـي يـوم لـه الشعب ناخبا
ولكـــن بطيّــارات قــوم تطــايرت
فكـــانت مـــن شـــُواظٍ ســـحائبا
ألا عَــدّ عمّــا فـي العـراق فـإنني
أراه بـــأخلاق الزمـــان مَعايبــا
معــايب لــو أنــي هتكـت سـتارها
لأرســلت منهــا للمُعانــد حاصــبا
فلا تحســــبنْه أنـــه ذو حكومـــة
ولـو ضـرّبوا ظلمـاً عليـه الضرائبا
لئن ألَّفُــوا بالكــذب فيــه وِزارة
فـــإنّ بهـــا للكــاذبين مآربــا
وإنـيّ لأهـوى الفجـر إن كـان صادقاً
وتُنكـر عينـي الفجـر إن كان ماذبا
تبســـّم لبنـــان بعَـــوْد أمينــه
وأضــحى لأذيــال المســرَّة ســاحبا
أخـا الفضـل قـد آنَست لبنان حاضراً
كمـا كنـت قـد أوحشـت لبنان غائبا
ومـــا أنـــت إلاّ يُبهـــج طالعــاً
ويُحــزن آفــاق المــواطن غاربــا
محّييــك فـي بغـداد إذ جئت قادمـاً
يحييــك فــي بيـروت إذ جئت آيبـا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.