هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَميّ المصـطفى لا زلـت تعلـو
إلــى أوْج يطــاول كــل أوج
فـدُر كالشمس في فلك المعالي
وحُـلّ مـن الكمـال بكـل بـرج
نُصـرت علـى بنـي يونان نصراً
أقـام الغـرب فـي هَـرْج ومَرْج
وأطلـع فـي سماء الشرق شمساً
تُفيـض عليـه أنـوار الـترجّي
فســَرّ المخلصــين كــل حــر
وســاء الخـائنين وكـل سـمج
ومـا اليونـان كفؤك في نزال
وإن ملـؤوا السـهول وكـل فَجّ
ولكـن قـد غلبـت جيـوش قـوم
أذلّــوُا بــالبوارج كـلّ لـج
تركـت جيوشـهم مـن فَـرط رُعب
تُعاهــد للهزيمــة كـل نهـج
إذا ذكـروا سـُماك ولو مَناماً
تحـامَوْا ذكـره بسـوى التهجّي
لئلا يســــمعوه فيعـــتريهم
ضـَنى داءَيـن مـن شـَلَل وفَلـج
هــم اليونـان أْلأم كـل قـوم
وأخْـوَف في الوغى من فرخ قَبج
أرَقَ ســـجية منهــم وأرقــى
حميــر الـوحش سـارحةً بمَـرج
فلا تَغــرُرك أوجههــم بياضـاً
فــإن طبــاعهم كطبـاع زنـج
وجـوه قـد حكَيْـن الثلج لوناً
ولكــن فــاتهنّ نَقــاء ثلـج
فيـا أمضى الورى رأياً وسيفاً
وأعرَفَهــم بمَصــعَد كــل أوج
لقـد أنقـذت مـن إزمير خَوْداً
تسـام الخسـف فـي يد كل عِلج
وقمـت علـى البلاد مقام عيسى
علـى مَرضـاه مـن عُمـيٍ وعُـرج
فعـالجت الفُتـوق بحسـن رَتـق
ولازمــت الخـروق بحسـن نسـج
ورُحت إلى التجدُّد في المعالي
تقـود الناهضـين بهـا وتُزجي
وتخطـب فـي الجموع بيوم حَفل
كمـا خطـب النـبيّ بيـوم حَـج
وتأتيـك الوُفـود مـن الأقاصي
لتسـمع قـول مِـدْرَهِها المِثَـجّ
فَقْــودك للعقـول بيـوم سـلم
كقــودك للجيـوش بيـوم هَيـج
لقــد جــدّدت للأوطـان عهـداً
تُجـاري فيـه أوطـان الفرنـج
لتبتـدر الشعوب إلى المعالي
وتبلـغ مـا تريـد ومـا تُرجي
وتَنهـج منهـج العُمـران فيما
بهـا للنـاس مـن دَخْـل وخَـرج
وأنـت اليـوم حارسها المفدَّى
تَحُـوط أُمورهـا مـن كـل هَـرْج
وتَبتــدِر المُلِـمَ إذا عراهـا
فتَعْـرَوْري الجـواد بغيـر سرج
إذا ذُكـر الهُبـوط فـأنت مُعلٍ
وإن خِيـف الحُبـوط فـأنت منج
وتشـرب أنـت كأس المجد صِرفاً
ويشــربها ســواؤك ذات مَـزج
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.