هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دار ذا الـدهرُ مداره
فـرأى الناس ازوِراره
كـل فعـل الـدهر فعل
فيــه للحــرّ إِسـاره
أهـل بغـداد أفيقـوا
مـن كَرى هذي الغرارة
إن ديـك الدهر قد با
ض ببغـــــداد وزاره
شــأنها شــأن عجيـب
قصـرت عنـه العبـاره
هـــي للجاهــل عــزّ
ولـذي العلـم حقـاره
ملّـك البـدو بها الأم
رَ علـى أهـل الحضارة
كـم لهـا مـن هفَـوات
تسـلُب الطَـود وقـاره
حَّببـت للـوطنيّ الحـرّ
أن يهجُـــــــر داره
بِيــع للأطمـاع فيهـا
حقكـم بيـع الخَسـاره
فكـأنّ الحكـم والعَـد
لَ بهــا قِــطّ وفـاره
كـم وزيـر هـو كالوِزْ
رِ علـى ظهـر الوزاره
مقحَـمٌ لـو كـان لفظاً
شخصـه كـان اسـتعاره
ووزيـرٍ ملحـق كالـذَي
لِ فـي عجـز الحمـاره
ذَنَــب أصــبح للحــك
م بــه أقبــح شـاره
ذنـــب يســتوجب الإخ
لاص والصـدق انبتـاره
قـل لأربـاب الـوزاره
عَــذَلاً أضــرمت نـاره
أنتـم الأصـنام لـولا
نزَقـــات مُســـتطاره
أحُلــــوم كفــــرَاش
وقلــــوب كحجـــاره
أم جُيـوب زَرّهـا الده
ر علــى كــل دَعـاره
أم وجوه لو بدت للشم
س لــم تنشـُر حـراره
أمــع الذِلّــة كِــبر
أم مـع الجبـن جساره
كيــف لا تخشــَوْن للأح
رار فـي البطش مهاره
يـا بني الأوطان هُبُّوا
وانفضُوا هذي الغراره
إن وجــه الحـق بـادٍ
كســراج فــي منـاره
إدرِكُـوا الحق فقد شُنّ
تْ علـى الحـق الإغاره
لا تسـل عنـه وزير ال
قَـوم واسـأل مستشاره
فـوزير القـوم لا يـعْ
مـل مـن غيـر اشـاره
وهــو لا يملـك أمـراً
غيـر كرسـيّ الـوزاره
يأخــذ الراتـب إمّـاً
بلــغ الشـهر سـراره
ثـم لا يعـرف مـن بَـعْ
دُ خــراب أم عمــاره
حَـدِّثِ النـاس حديث ال
لُـؤم عن هذي الخشارة
فلعــلَّ الـدهر منهـم
بــدم يغســل عــاره
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.