هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رويــدك غــورو أيّهـذا الجنيـرال
فقــد آلمتنـا مـن خطابـك أقـوال
أتيـت بلاد الشـرق مـن بعـد هدنـة
قد اضطربت في المسلمين بها الحال
فجـاء إليـك ابـن الدَنا وهو مسلم
يكيـل لـك الـوُدّ الصـميم ويكتـال
وقــام خطيبـاً معربـاً عـن عواطـف
لقومــــك تكريـــمٌ بهـــنّ وإجلال
فقمـتَ لـه فـي محِفـل القوم خاطباً
تَجُـرّ ذيـول الفخـر عُجبـاً وتختـال
فــذكّرته أهــل الصــليب وحربهـم
إذا نبعـث منهـم إلى الشرق أبطال
وقلــت عــن الإفرنـج قومِـك إنهـم
لأبطــال هاتيــك المعـارك أنسـال
فحركـت حزنـاً كان في الشرق ساكناً
وجـدّدت عهداً منه في الشرق أو جال
أســأت إلينـا بالـذي قـد ذكرتـه
مـن الأمـر فاسـتاءت عصـور وأجيال
ذكـرت لنـا الحـرب الصليبية التي
بهـا اليـوم قـد تّمـت لقومك آمال
وتلــك لعمـري قرحـة قـد نكأتهـا
بمـا قلتـه فاهتـاج بالشرق بلبال
فيـا عجبـاً مـن أمـة قـدتَ جيشـها
تشــابه كردينالهــا والجنيــرال
ولـو أننـا قلنـا كمـا أنـت قائل
لأنحــى علينــا بالتعصــُّب عُــذّال
وقـالوا لنـا أنتـم أولـو جاهلية
وإن خالفوا وجه الصواب بما قالوا
فلا تصــمن الحـرب بعـد انقضـائها
بمـا هـو للـدنيا وللـدين اخجـال
ولا تنـس فضـل الشرق إذ كان ناصراً
لقومـك فيمـا أحـرزوه ومـا نالوا
فقــد قـادت الأعـراب نحـو عـدوّكم
خُيـولاً لهـا فـي حَومة الحرب تجوال
وقــامت لكــم منهـم بمكـة رايـة
لكـم فُتحـت فيهـا من القدس أقفال
لقـد أغضـبوا الـبيت الحرام وربّه
وهــم بمقـام الـبيت لا شـك جُهّـال
ولــو أن عهـد المسـلمين كعهـدهم
قـديماً لحالت دون ذا النصر أهوال
ولكنهـم بـاعوا الديانـة بالـدُنى
فحـالت لعمـري منهـم اليوم أحوال
لـذلك قـام ابـن الـدّنا عن دناءة
يُحابيــك فيمـا فيـه للقـوم إذلال
ولا تحســَبنه مخلصــاً فــي مقـاله
ولكنــه فـي مكسـب المـال محتـال
فكـــان قــتيلاً بالمطــامع عــزُّه
فــذّل وإن الحــرص للعــزّ قتّــال
خليلـيّ قومـا بـي نطـأطيء رءوسنا
لـدى جَـدَث تعنـو لمـن ضـم أجيـال
لدي الجدث الفرد الذي فيه قد ثوى
مـن الملـك الفرد ابن أيوب رئبال
فنبكـي علـى الأوطـان حـول رِجـامه
كمـا قـد بكت من فقدها الأَّم أطفال
ونســتنزف الـدمع الغزيـر لتُربـه
كمـا سـتنزفت دمـع المحبّيـن أطلال
حنانيـك يـا قبر ابن أيوب فانصدع
لِينهــض ثـاوٍ فـي مطاويـك مِفضـال
إليــك صـلاح الـدين نشـكو مصـيبةً
أصـيب بهـا قلـب العلا فهـو مُغتال
ودارت رءوس القــوم فيهـا توجُّعـاً
وحزنـاً كمـا دارت بسـكران جِريـال
وقطبـــت الأيــام حــتى تشــابهت
بهـــا غُــدُواتٌ كالحــاتٌ وآصــال
وأمسـى حمـى الإسـلام تنتـاب روضـه
فترعـاه مـن سـَرح المُعـادين آبال
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.