هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــال قـولاً بـه اسـتحقّ احترامـاً
وتهــــدّاه فاســــتحق ملامــــا
رجــل قــد تنكّــب الحــق قوسـاً
ومــن البُطــل ظـلّ يرمـي سـِهاما
كــان منـه المقـال نـوراً فلمـا
حـــان الفَعـــال كـــان ظلامــا
خــاض حــرب العِــدى بمِقـول حـرّ
فــاق فيهــا المهنّـد الصمصـاما
وبــذا عــرّف الـورى أنّ قـول ال
مـرء فـي الحرب قد يَفوق الحُساما
إذ غــدا ناطقــاً بمرقــد واشـن
طــون نطقــاً شـفى بـه الأسـقاما
معربــاً عــن مبــاديء محكمــات
ســــاميات تُحــــرّر الأقوامـــا
قــال حريــة الأنــام هـي الغـا
يـة لـي فـي الـوغى فغَـرَّ الأناما
فاشــرَأبَ الــورى إليــه وظنَـوا
أنهــم ســوف يَبلغــون المرامـا
واطمــأنّت لــه القلــوب بفَــوْز
يغتـدي فـي فـم الزمـان ابتساما
شــام منــه الـورى بـوارقِ غَيـم
مـن وراء البحـر المحيـط تَرامـى
فتصـــدّى لغَيثـــه كـــل قـــوم
قــد شــكَوْا غُلّــةً بهـم وأُوامـا
ثــم خــابت ظنــونهم فيـه لَمـا
مــرّ فــي الجــوّ خُلَّبـاً وجَهامـا
مَــدَّ ولســون فـي السياسـة حَبلاً
جمــع النقــض فيــه والأبرامــا
فلبعـــض الأنــام كــان عِصــاماً
ولبعـــض الأنــام كــان خِصــاما
ملأ الــدهر فــي فيومــة فخــراً
وبــــازمير أخجــــل الأيّامـــا
إن إزميــر صــيّرت مــا لولســو
ن مــن الخــر فـي فيومـة ذامـا
فهـل الحـق عنـده فـي سـوى الغَر
ب حقيــر أقــلّ مــن أن يُحــامى
أو هـل الشـرق وحـده فـي الأقالي
م مبـــاح أن يُســـتبى ويضــاما
أو هـل القوم عاهدوا الله في أن
لا يراعـــوا للمســلمين ذِمامــا
مـالهم أرهقـوا بنـي الشرق ظلماً
وعلــى الــترك أْشـَلُوا الأروامـا
فاســتباحوا حريـم إزميـر مهبـاً
واســتحلُّوا مــن الـدماء حرامـا
حيـــث جاســوا خلالهــا بجنــودٍ
ركِبـــت فـــي عُتُوّهــا الآثامــا
أيهــا المجلــس الربــاعيّ مهلاً
فلقـد جُـرت فـي الأمـور احتكامـا
أنـت سـكران خمـرةِ النصـر فاحذَر
حيـــن تصــحو ندامــة ولِوامــا
لـك عيـن تـرى السها في الدياجي
وعـن الشـمس فـي الضـحا تتعـامى
أوَ لــم تَــدرِ أن للــدهر عينـاً
إن تَنَــمْ عيـن أهلـه لـن تنامـا
لا تكـن تابعـاً هـوى النفـس فيما
أنـــت فيـــه تقــرّر الأحكامــا
فهــوى النفــس قــد يُضـِلّ ذويـه
فيَطيشــون فــي الــورى أحلامــا
ويــرون الجُســام أمــراً صـغيراً
ويــرون الصــغير أمــراً جسـاما
لا يغُرَّنّـــك الزمـــان إذا مـــا
لــك أبــدى بشاشــة وابتســاما
كــم أشــال الزمــان أعلام قـوم
فــي الــذُرا ثــم نكّـس الأعلامـا
مثلمــا دار للفرنـج علـى الجَـرْ
مَــن حربــاً فـأدركُوا الإنتقامـا
أيهـا المسـلمون لسـتم مـن الغَر
ب بحـــال تســـتَوْجِبون احترمــا
إنمــا أنتــم لـدى الغـرب قـومٌ
خُلِقُـوا عـن سـوى الشـرور نيامـا
فــإذا مـا وسـِعتم النـاس حلمـاً
عـــدّه الغـــرب شــِرّةً وعُرامــا
وإذا مـــا ملأتـــم الأرض عَــدلاً
عُــدّ جَـوراً أو مفخـراً عـدّ ذامـا
وإذا مــا فعلتــم الخيـر يومـاً
حســــبوه جنايــــة وإثامــــا
وإذا زَلَّـــةً لكــم دَفَــن الــده
رُ أملّـــوا بنَبْشـــِها الأقلامـــا
وإذا مــا افــترى عليكــم عـدوّ
أيــــدوه وصـــدّقوا الأوهامـــا
وإذا مــا جنــى عليكــم إنــاس
ســكتوا عنهــم ومــرّوا كرامــا
كـم بـأرض البلقـان منكـم قتيِـل
وأيــــامي مضــــاعة ويتـــامى
نــثر الظـالمون فـي الأرض منهـم
جُثَثـــاً تملأ الفضـــاء وهامـــا
لـو أتَينـا تلـك البلاد رأينا ال
يــوم منهــم جَماجمــاً وعظامــا
ما نضا في الدفاع عنهم بنو الغر
بِ حســـاماً ولا أحـــاروا كلامــا
إن تكــن هــذه السياســة عـدلاً
فــإلى الظلــم نشــتكي الآلامــا
رحــم اللــه أمــةً أصـبح الغـر
بُ يـــرى كــل ذنبهــا الإســلاما
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.