هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــتى نرجـو لغُمتّنـا انكسـَافاً
وقـد أمسـى الشـقاق لنا مَطافا
ملأنـا الجـوّ بالجـدل اصـطخاباً
وكنّــا قبــلُ نملــؤه هُتافــاً
ومــا زلنــا نَهيــم بكـلّ وادٍ
مــن الأقــوال نُرسـلها جُزافـا
ونُرجــف فــي البلاد بكـل رُعـبٍ
يهُــزّ فــرائص الأمـن ارتجافـا
ونتّهـــم الحكومــة باعتســافٍ
ونحــن أشــدّ ظلمـاً واعتسـافا
وكـم مـن نـاعب في القوم يدعو
بوَشـك الـبين تحسـبه الغـدافا
تباكينـا علـى الـوطن اختداعاً
فأنبتنــا بأدمعنــا الخلافــا
أجاعتنــا المطـامع فاختلفنـا
لنملأ فــي موائدنــا الصـِحافا
ولكنّــا مــن الــوطن المُفـدى
نَخيــط علــى مطامعنــا غلافـا
أرى أنــف الحــوادث مشــمخرّاً
غــداً يتشـمّم الحـدث الجُرافـا
ويُوشـــِك أن يُمـــزّق منخرَيــه
عطـــاس يملأ الــدنيا رُعافــا
فهـل لـوزارة الغـازي اقتـدار
تــردّ بـه الهزاهـز والنِقافـا
أقـول ولـو يَسـوء القـومَ قولي
بيانــاً للحقيقــة واعترافــا
قـد اختلـف البريّـة واختلفنـا
فكنّــا نحــن أسـوأها اختلافـا
فلا تغُـــررك أحـــزاب شـــداد
بــأنّ لهــم أقــاويلاً لِطافــا
فــإن بــواطن القـوم احـتراص
وإن أبــدت ظــواهرهم عَفافــا
ومــا اختلفـوا لمصـلحة ولكـن
ليأكــل أقويــاؤهم الضــعافا
هــو الــدينار مُنيـة كـل راج
وبغيــة كـل مـن دَأب احترافـا
نحِــجّ لأجلــه بيــت المخــازي
ونكــثر حـول كعبتـه الطوافـا
تــرى كــل الأنـام بـه سـُكارى
وغيـرَ هـواه مـا ارتشفوا سلافا
فحــبّ سـواه فـي الأفـواه جـارٍ
ولكــن حبّــه بلــغ الشــغافا
هـو الحـرب الـتي زحفـت إليها
كتـائب كـل مـن طلـب الزحافـا
وكــم قــد رَنّ فـي أمـل مُخـاف
فــأمن صــوته الأمـل المُخافـا
إذا خطـب الوضـيعُ بـه المعالي
أقـام لـه بنـو الشرف الزِفافا
أرى الأحــزاب مــن طمـع وحِـرص
قد اخترقوا إلى الفتن السجافا
يُجـانف بعضـهم فـي الرأي بعضاً
وبئس الـرأي ما التزم الجنافا
لئن خطَـأت مـن رامـوا اتحـاداً
فمـا صـَوّبت مـن رامـوا ائتلافا
فــإن مشــارب العُـدوان منهـا
كلا الحزبيــن يرتشـف ارتشـافا
وهـم كـأُولي الديانـة كـل حزب
يــراه أحــقّ بــالحق اتصـافا
ومــاذا نفــع أقــوال ســِمان
إذا أفعــالهم كــانت عِجافــا
وأنّــى يُصــلح الأوطــان قــوم
بهــا أشــتى تـدابُرهم وصـافا
فكُــن منهـم علـى طـرف بعيـداً
وحــاذر أن تكـون لهـم مُضـافا
فهــم كــالبحر يهلـك راكبـوه
ويسـلم منـه مـن لـزم الضفافا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.