هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــم يُعَــدُّون بـالمئات ذكـوراً
وإناثــاً لهــم قصــور مُشـاله
ولهـــم أعبُــد بهــا وإمــاءٌ
ونعيــــم ورِفعــــة وجلالـــه
تركـوا السعي والتكسُّب في الدن
يـا وعاشـوا علـى الرعّية عاله
يتجلّــى النعيـم فيهـم فتبكـي
أعيـن السـعي من نعيم البَطاله
يــأكلون الُبـاب مـن كـدِّ قـوم
أعــوزتهم ســخينة مـن نُخـاله
فكــأن الأنــام يَشــقَوْن كــدّاً
كـيْ تنـال النعيـمَ تلك السُلاله
وكــأن الإلــه قـد خلـق النـا
س لمحيــا آل الســلاطين آلــه
نعِمـوا فـي غضـارة الملك عيشاً
وحملنــا مــن دونهـم أثقـاله
فـإذا مـا صـال العـدوّ خرجنـا
دونهــم للــوغى نــردّ صـياله
وإذا هـم جـرُّوا الجـرائر يوماً
فعلينـا تكـون فيهـا الحَمـاله
وإذا مــا اسـتهل فيهـم وليـد
فعلينـــا رَضــاعه والكفــاله
قــد رضــِينا بـذاك لـولا عُتُـوٌّ
أظهــروه لنـا علـى كـلّ حـاله
ما بهم ما يَميزهم عن بني السُو
قــة إلاّ رسـوخهم فـي الجهـاله
هم من الناس حيث لو غُربل النا
س لكـــانوا نُفايــة وحُثــاله
ومـن الجهـل حيـث لو صُوِّر الجه
ل لكـانوا بيـن الـورى تمثاله
حمّلونــا مـن عيشـهم كـل عبـءٍ
ثــمّ زادوا أصـهارهم والكلالـه
فكَفَيْنـا أصـهارهم مؤنـة العـي
ش فكــانوا ضـِغثاً علـى إبّـاله
فكأنــا نُعطيهــم أجـرة البَـض
ع كمـا أُعطـي الأجيـر العمـاله
تلــك واللـه حالـة يقشـعِر ال
حــقُّ منهــا وتشـمئز العـداله
هـــي منهــم دنــاءة وشــَنار
وهـــي منــا حماقــة وضــلاله
ليـــس هــذا فــي مــذهب الاش
تراكيـة إلا مـن الأمور المحاله
وهـو فـي الملّة الحنيفية البي
ضــاء كفـرٌ بربنـا ذي الجلالـه
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.