هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـي النفـوس وإن لـم تَبلُغ الحُلُما
مطبوعـــة إن لؤمـــاً وإن كرمــا
تجـري على ما اقتضاه الطبع جامحةً
ولــن يُغيّـر منهـا نصـحك الشـِيمَا
إن الحديـد علـى مـا القَين يطبَعه
عليـه في الكُور إن سيفاً وإن جَلَما
قـد كنـت أحسـَب أن اللـؤم أجمعـه
علـى الحسـينَيْن في مصر قد انقسما
حـتى بـدت مُخزيـات اللـؤم مشـركةً
مـن الحِجـاز حسـيناً ثالثـاً بهمـا
لكنمــا ذاك قــد أربَــت جريمتـه
عليهمــا فهـو أخـزى جـارم جرمـا
فـذان قـد أخجـل الأهـرامَ بَغيُهمـا
وبغـي هـذاك أبكـى البيت والحرما
مَــن مُبلغُــنّ بنـي الإسـلام مألُكـةً
تبكـي لهـا عين خير المرسلين دما
بــأن مكــة قــد أمســت معطَّلــةً
فلا حجيـــج ولا للركـــن مســتلما
هـذا الـذي منـه تنشق السماء أسىً
والأرض ترتــجّ حـتى تقـذف الحُمَمـا
فـأنتِ يـا قـدرة اللـه التي عظُمت
خـذي حسـيناً بـذنب منـه قـد عظُما
وأنــت يـا أرض مُجّـي نحـوه ضـَرَما
ويــا ســماء عليـه أمطـري نِقَمـا
بغَــى ففــرّق شــملاً كـان مجتمعـاً
للمســلمين وشــعباً كـان مُلتئمـا
قـالوا الشـريف ولـو صـحّت شرافته
لم يَنقُض العهد أو لم يخفرِ الذمما
وكيــف وهـو الـذي بـانت خيـانته
فصــرحت عـن طبـاع تخجـل الكرمـا
لـم تكفـه فـي مجـال البَغي فتنته
حــتى غـداء بعـدوّ اللـه معتَصـِما
إذ راح بـالانكليز اليـوم ممتنعـاً
فضـاعف الشـرّ فيمـا جـرّ واجترمـا
فســوف يَحْتَــزّ منــه عُنقـه جَزَعـاً
ولا أقـــول ســيُدمى كفّــه نــدما
وسـوف يـدركه الجيـش الـذي تركـت
أيّـامه الغُـرّ وجـه العـزّ مبتسـما
جيـش ابن عثمان مولانا الخليفة من
أضـحى بـه شـمل هذا الملك منتظِما
هـو الرشـاد الـذي يحمـي خلافتنـا
ويرشـد العُـرب والأتـراك والعجمـا
قـد أشـرق العـدل فـي أيامه فَمَحت
أنــواره كـل ظلـم أنتـج الظُلمَـا
جيـش إذا صـال صـال النصـر يتبعه
كالريـح إن شدّ أو كالموج إن هجما
إذا الســماء عرَاهـا نَقـع مَلحمـةٍ
تــراه أرفـع مـن جَوْزائهـا هممـا
والأرض إن زلزلــت يومــاً بمعركـة
تــراه أثبـت مـن أطوادهـا قَـدَما
يــرُدّ كــل عــزوم عــن مــواقفه
ولا يُــرَدّ لــه عــز إذا اعتزمــا
سـل عنـه طوسـند إذ سـُدّت مسـالكه
فظـلّ فـي الكوت يشكو بالطوى ألما
وسـل هملتـون إذ في الدردنيل غدا
يسـتعظم الهـول حـتى بـات منهزما
هـذا نجـا هاربـاً والبحـر أنجـده
وذاك أســلم منـه السـيف منثلمـا
ففـي العـراق وثغـر الدردنيل جرت
وقــائع أكسـبتنا العـزّ والشـمما
وســوف يـذكرها التأريـخ مُنبهـراً
فـي وصـفها يُتعِب القرطاس والقلما
وســوف تَبقـى علـى الأيـام خالـدةً
حـتى تعيـش زمانـاً تهـرم الهرمـا
منــاقب كنجــوم الليــل مُشــرقةً
تَهدي إلى المجد في أنوارها الأمما
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.