هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا خَليِّــاني فـي الكلام مـن السـجع
ولا تَجريـا فـي القول إلاّ على الطبع
وأن أنــا أرسـلت الحـديث فأصـْغيا
وإلاّ فمــا يُجــدي لســمعكما قرعـي
فــإنيَ مــا أطلعــت شــمس حقيقـة
لمســتمع إلاّ لتَغــرُب فــي الســمع
ولســت أبـالي بعـد أفهـام سـامعي
أكـان بخفـض لفـظ مـا قلـت أم رفع
وإنــي إذا قبَّلـت رأسـاً ولـم أجـد
بـه فضـل عقـل كـان أجـدر بالصـفع
إذا كـان علـم الأصـل عنـديَ حاصـلاً
ففيـم أهتمـامي بعـد ذلـك بـالفَرع
فـإن بـان لـي سير الكواكب لم اُبَلْ
أكــان بجَـذب ذلـك السـير أم دفـع
شــكَوْت إلــى ربّ الســموات أرضــَه
ومــا الأرض إلاّ مـن سـمواته السـبع
فقـد جـار فـي الأرض البسـيطة خَلْقه
علـى خلقـه جوراً إلى الحزن يستدعي
وأن الســـموات العلـــي لكــثيرة
وأن لـم نعُـدّ اليـوم منها سوى تسع
وأنــي لأشــكو عــادةً فــي بلادنـا
رمى الدهر منها هَضْبة المجد بالصدع
وذلـــك أنـــا لا تــزال نســاؤنا
تعيــش بجهـل وانفصـال عـن الجمـع
وأكـبر مـا أشـكو مـن القـوم أنّهم
يعُـدّون تشـديد الحجـاب مـن الشـرع
أفـي الشـرع أعـدام الحمامة ريشها
واسـكاتُها فـوق الغصـون عـن السجع
وقــد أطلــق الخَلاّق منهـا جناحهـا
وعلمهـا كيـف الوقـوع علـى الـزرع
فتلــك الـتي مـازلت أبكـي لأجلهـا
بكـاءً إذا مـا اشتدّ أدّى إلى الصرع
بكْيــت بلا دمــع ومَــن كـان حزنـه
شـديداً بكـى مـن غيـر صـوت ولا دمع
فيـا ربّـة الخـدر أسـمعي ما أقوله
لعـلّ مقـالي فيـه شـيء مـن النفـع
أيـا ابنـة فنـدي أن للمجـد غايـةً
وأنــي فــي أدراكهـا بـاذل وسـعي
وأنـي أرى فـي القـوم بعـض مخايـلٍ
وأحــذر مــن أن يَنقشــعْن بلا هَمْـع
فقــد لا يُرَوّينــا الســحاب بمـائه
وأن كـان فيـه الـبرق متصـل اللمع
يقولــون لــي أن النســاء نـواقص
ويُـدْلون فيمـا هـم يقولـون بالسمع
فـأنكرت مـا قـالوه والعقـل شاهدي
ومـا أنـا فـي أنكـار ذلـك بالبِدْع
إذا النخلـة العَيْطـاء أصـبح طلعها
ضـعيفاً فليس اللوم عندي على الطلع
ولكـن علـى الجِـذع الـذي هـو نابت
بمنبِـت سـوء فالنقيصـة فـي الجـذع
وواللّـه مـا أن ِضـقت َذرعـاً بقولهم
ولكنّمـا قـد ضـاق مـن فعلهـم ذرعي
أمــزّق دعــواهم إذا مــا طعنتهـا
ولـو أنهـا كـانت من الدين في دِرْع
ألا فأصـدعي يـا ربّـة الخـدر بالذي
ترَيْـن مـن الآراء فـي الـردّ والردع
فــأنت مثــال للكمـال الـذي حـوى
مـن العلـم أسـباباً تجِـلّ عن القطع
أدامــك ربّ النــاس للنــاس حُجّــةً
علـى مَن نَمى نقص النساء إلى الطبع
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.