هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــلّ شـيء مـن عـالم الـذرّات
كـل شـيء فـي كـونه كالنبـات
كـل شـيء فـي بـدئه مـن صغير
ثـم ينمـو فـي ذاتـه والصفات
هكــذا تكبُـر الصـغار وتقـوى
فـي نـواميس حادثـات الحيـاة
هكــذا ترســل الأصـول فروعـاً
عاليــات يــأتين بــالثمرات
أن للفَلــس فـي الـثراء محّلاً
كمحــلّ الجـذور فـي الـدوحات
أن أصـل الـثراء فلـس هـل سا
لــت ســيول إلاّ مـن القطـرات
هــو فــي قـدره حقيـر ولكـن
جمعــه مُوصــل إلـى العظمـات
يتسـاوى السـخيّ فيه وذو البخ
ل وربّ الأقلال والمَثْـــــــراة
هـو هَيْـن علـى الذي قال هاكم
حيـن يعطيـه للـذي قـال هـات
أن تُـرِدْ غـرس نخلـة مـن ثراء
فسـوى المفلـس مالها من نواة
فأقتصـد في موارد العيش فلساً
كـل يـوم مـن طـائل النفقـات
وأجعـل الفلـس فـوق فلس تجِدْه
بعــد حيـن عونـاً علىالأزَمـات
وأدّخــره ليــوم نَحْــس تجـده
مسـعداً مسـعفاً علـى الخيـرات
وأقصـد الخير في أقتصادك حتى
لا يـــؤول الــثراء للأعنــات
ليس حسن الأعمال في الناس إلاّ
حســن مـا يُضـمرون مـن نيّـات
فـدع الفعـل كيـف كـان حميداً
أو ذميمـاً وأنظر إلى الغايات
حسـنات الأنـام إن لـم تكن ذا
ت عمــوم ضــرب مـن السـيّئات
يـا شـباب العـراق هُبّوا إليه
وتوخَـــوْا بجمعــه البركــات
إن تكونـوا اعتزمتم الأمر فيه
فالبـدار البـدار قبل الفوات
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.