هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكـبّ علـى الخِـوان وكـان خِفّا
فلمّــا قــام أثقلـه القيـام
ووالَــىِ بينهـا لُقمـاً ضـِخاماً
فمـا مَـرِئت لـه اللُقم الضخام
وعاجَــل بلعَهــنّ بغيــر مضـغ
فهــنّ بفيــه وضــع فالْتهـام
فضــاقّت بطنــه ِشـبعا وشـالت
إلـى أن كـاد ينقطـع الحـزام
فأرسـلت اللحـاظ إليـه شـَزْراً
وقلــت لــه روَيــدك يـا غلام
أرى اللقمــات تأخــذها حلالاً
فتــدخل فـاك وهـي بـه حـرام
قــد انتضـدت بجوفـك مُفـردات
تخلَّـل بينهـا الـداء العُقـام
أتــزدرد الطعـام بغيـر مضـغ
علــى أيــام صــحتك الســلام
فلا تأكــل طعامــك بــأزدراد
معاجلـــةً فيأكلَــك الطعــام
ألا أن الطعــــــام دواء داء
بـه ابتُليَـت مـن القِدم الأنام
فـداوِ سـَقام جُوعـك عـن كَفـاف
فأكثـار الـدواء هـو السـَقام
ومــا أكـل المطـاعم لألتِـذاذ
ولكـــن للحيــاة بهــا دوام
طعـام النـاس أعجـب ما أحبّوا
فمنــه حيـاتهم وبـه الحِمـام
يقـودهم الزمـان إلى المنايا
ومـا غيـر الطعـام لهـم ِزمام
وأعجـب منـه أن النـاس راموا
تنَــــوُّعه ألا بئس المــــرام
إذا أستَعصى القَفار عليك أكلاً
كفــاك مـن القَـراح لـه أدام
حَــذارِ حـذار مـن جَشـَع فـإني
رأيـت النـاس أجْشـعها اللئام
وأغـبى العـالمين فـتىً أكـول
لفِطنَتِـــه ببِطنَتِــه انهــزام
ولـو أنـي اسـتطعت صيام دهري
لصــمت فكـان دَيـدَنيَ الصـيام
ولكــن لا أصــوم صــيام قـوم
تكــاثر فـي فُطـورهم الطعـام
إذا رمضــان جــاءهم أعَــدُّوا
مَطـاعم ليـس يُـدركها انهضـام
فـإن وضـح النهار طَوَوا ِجياعاً
وقـد نهِمـوا إذا اختلط الظلام
وقـالوا يـا نهـار لئن تُجِعنا
فـإن الليـل منـك لنا انتقام
ونــاموا مُتْخَميـن علـى امتلاء
وقــد يتجَشــّؤُون وهــم نيـام
فقــل للصــائمين أداء فــرض
ألا مــا هكــذا فُـرض الصـيام
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.