هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عقـــل وتجرِبـــة وجِــدّ زائد
هـذي صـفات حازهـا المتقاعـد
جعلـوا التقاعد للجنود كرامة
كـي يسـتريح من الجهاد مجاهد
ليـس التقاعـد للرجـال بَطالة
أن البطالــة للرجـال مفاسـد
لكنـــه عمــل جديــد نــافع
عمّـا تقـوم بـه الحكومة حائد
بالسـعي تزدهـر الحياة وإنما
لـون الحيـاة بغيـر سَعيٍ كامد
أن الحيــاة ليقظــة فعّالــة
فالراقـد الكسـلان فيهـا بائد
لـن تبلغ العلياءَ في ساحاتها
هِمَــمُ مثبَّطــة وعــزم راقــد
أنظـر تجـدْ شُعَب الحياة كثيرة
فيهـا من السعي الحثيث مَشاهد
فكـأنّ أشـغالَ الحيـاةَ مراجـلٌ
والســعيَ نـارٌ والبلادَ مواقـد
يا أيها المتقاعدون ألا اتّقوا
نقـداً يصـول بـه عليكـم ناقد
علمـت تجـاربكم وأيقـن رأيُكم
أن الحيــاة تعــاوُنٌ وتعاضـد
فاستمسكوا بعُرا المودة بينكم
كــي لا يكـون تبـاغُض وتحاسـُد
كونوا جميعا في الحياة كأنكم
رجـل إذا دهـت الـدواهي واحد
فـي الحرب طاب لكم جلاد فلْتَطِب
فـي السـلم أعمال لكم ومقاصد
تركَـتْ أكُفّكـم السـيوف وعندها
منكـم أشـدّ مـن السيوف سواعد
كــل الحيــاة معـارك لكنّمـا
فيهـا سـلاح المـرء جُهـد جاهد
ولربمــا كـانت سـلاحاً نافـذاً
عنــد اللئام دسـائس ومكايـد
فـأْتُوا من الأعمال ما هو صالح
للنــاس فيـه مصـالح وفـوائد
وتتبعـوا سـبل الحياة ولا يكُن
منكـم إلـى غير المكارم قاصد
وتصـرّفوا فـي أمرهـا بمهـارة
وذروا السـيوف فـأنهنّ جوامـد
مـا عـاب مـن سـَلّ المهنَّد أنه
للسـيف مـن بعد التجالُد غامد
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.